تقرير: غزة تواجه أزمة صحية طارئة مع انتشار أمراض مقاومة للأدوية

يعاني النظام الصحي في قطاع غزة، منذ بدء العدوان الإسرائيلي، من دمار واسع، أدى إلى تفاقم انتشار الأمراض وارتفاع حالات العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.
وأوضح تقرير حديث نشرته مجلة “ذا لانسيت” الطبية، أن أحد المختبرات القليلة العاملة في القطاع، وهو المختبر الصغير بالمستشفى الأهلي العربي (المعمداني) في مدينة غزة شمالي القطاع، يعتمد على مولدات الديزل وبطاريات احتياطية لمواصلة العمل.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
ويعد المستشفى من بين المراكز الطبية القليلة التي بقيت جزئيا قادرة على تقديم الخدمات، رغم تعرضه للقصف المتكرر وإجلاء طاقمه عدة مرات.

ارتفاع معدل الأمراض المقاومة للأدوية
وبين نوفمبر/تشرين الثاني 2023 وأغسطس/آب 2024، جُمعت 1317 عينة من أقسام المستشفى وغرفة الطوارئ، كان 67% منها من مسحات الجروح أو الصديد، و28% من البول، و4.5% من عينات أخرى، وتمت زراعتها وتحليلها وفق معايير دقيقة. وأظهرت النتائج نمو البكتيريا في 74.6% من العينات.
وأكد التقرير ارتفاع معدل الأمراض المقاومة للأدوية، حيث كان نحو ثلثي العزلات (66.9%) مقاومة لعدة مضادات حيوية، و86% أظهروا مؤشر مقاومة (MAR) أعلى من 0.20، مما يعكس ضغطا مستمرا على النظام الصحي.
كما سجلت عزلات الجروح مقاومة عالية لمضادات السيفالوسبورين والأموكسيسيلين–كلافولانات، مع انتشار واسع للبكتيريا المنتجة لمجموعة “lactamase” الموسعة الطيف.

عوامل أسهمت في تفاقم الأزمة الصحية
وأشار التقرير إلى أن البكتيريا الموجبة الغرام، بما في ذلك “MRSA”، سجلت معدلات مقاومة مرتفعة. وأوضح الباحثون أن استمرار نقص الإمدادات الطبية، وقلة السوائل المعقمة، وانقطاع طاقة غرف العمليات، وزيادة أعداد المصابين يوميا، كلها عوامل أسهمت في تفاقم الأزمة الصحية وانتشار العدوى.
ودعا التقرير المجتمع الطبي الدولي إلى التحرك العاجل لإنهاء العدوان، وحماية المستشفيات والمختبرات، وتثبيت خطوط الإمداد بالمضادات الحيوية، مع ضمان توزيع الأدوية بشكل منسق عبر الوكالات الإنسانية، لمنع تفشي الكائنات المقاومة للأدوية خارج غزة، واحتواء الأزمة الصحية المتصاعدة.
