تأثير قاعدة “لا شاشات في غرف النوم” على صحة الأطفال النفسية والجسدية

قاعدة واحدة قد تغير مستقبل أطفالك: “لا شاشات في غرف النوم”. على الرغم من بساطتها إلا أنها فعالة في حماية صحة الأطفال النفسية والجسدية، هذا ما كشف عنه موقع “ذا أتلانتيك” في مقال استعرض التحديات المتزايدة والمتناقضة في التعامل مع التكنولوجيا وتأثيرها على الأطفال.
وأشار المقال إلى أن العديد من الخبراء في مجال علم النفس، يوصون بشدة بمنع وجود الشاشات في غرف النوم، لأنها تؤثر سلبًا على جودة النوم والصحة النفسية والأداء الأكاديمي والوظائف الإدراكية للطفل.

قد تؤدي إلى الانتحار
وأفادت لورين هيل -أستاذة تدرس النوم في جامعة ستوني بروك ميديسن- أبن آثار النوم غير الكافي واسعة النطاق، بما في ذلك ضعف الأداء المعرفي وتدهور النتائج الأكاديمية وانخفاض وظيفة المناعة.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2شاشات الهاتف تهدد ذكاء أطفالنا.. دراسة تكشف تأثيرها الصادم في التعلّم
- list 2 of 2لماذا تُعد القصة أداة فعالة في تعديل سلوك الأطفال؟
والأهم من ذلك بحسب عالمة النفس الدكتورة ليزا دامور، فإن أي شيء يقوّض النوم سيقوض الصحة العقلية للمراهقين، بمعنى أن عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم هو عامل خطر كبير للأفكار الانتحارية وإيذاء النفس.
بعيدا عن الشاشات
كشفت عالمة النفس ليزا أن البعد عن الشاشات أثناء النوم يحمي الصحة العقلية للطفل، وإبعادها عن غرف النوم يساعدهم على تطوير علاقة صحية مع التكنولوجيا، قد يحملونها معهم مع تقدمهم في السن.
وأوضحت أن البالغين سيصبحون بطبيعة الحال أكثر مسؤولية في استخدام التكنولوجيا مع تقدمهم في السن وتطور قدرتهم على التحكم في اندفاعاتهم.
ويمكن لهذه القاعدة أن تمنع المراهقين من القيام بأشياء على الإنترنت قد يندمون عليها، فعندما لا يستطيع الأطفال استخدام أجهزتهم إلا في الأماكن المشتركة مثل المطبخ وغرفة المعيشة، ستصبح مهمة الآباء أسهل في مراقبة ما يفعله أطفالهم.
وترى الكاتبة أن استخدام الأطفال والمراهقين الأجهزة والشاشات في محيط الأسرة يساعد على خلق روابط قوية ومشتركة بينهم وبين آبائهم، حين يتعرف الآباء على اهتمامات أطفالهم ويشاركونهم.

الرقابة الأبوية
ومن جانب آخر فإن الرقابة الأبوية وفرض القرارات المباشرة على الأطفال مثل حظر وسائل التواصل الاجتماعي، وإغلاق الواي فاي، أو عدم الاستماع إلى آراء الأطفال قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتخلق فجوة بين أفراد العائلة، بل وقد تدفع الأطفال إلى استخدام التكنولوجيا بشكل سري بعيدًا عن أعين الوالدين.
وتشجع الكاتبة الآباء على أن يكونوا قدوة لأطفالهم، وتقديم أدوات بديلة مثل المنبهات ومحطات الشحن لدعم هذه القاعدة، بينما يمكن تعديل القاعدة مع مرور الوقت، فإن وضعها مبكرًا يساعد في تحديد حدود قوية.
وفي النهاية، يُقدم هذا الإجراء كخطوة عملية لتأمين مستقبل الأطفال في عالم مليء بالتكنولوجيا، والأفضل أن تكون جزءًا من روتين العائلة.
ولكن هناك استثناءات في بعض الأحيان، فقد يسمح للمراهقين باستخدام أجهزة الكمبيوتر لأداء واجباتهم المدرسية في غرفهم أو السماح لهم بإجراء مكالمات مع أصدقائهم الموثوق بهم بمفردهم، لكن يجب وضع حدود صارمة منذ البداية، وبسبب حماسة الأطفال ورغبتهم في استخدام الأجهزة فسيوافقون بسعادة على كل الشروط.