قمة ألاسكا.. تعرف إلى مواقف أوكرانيا والناتو وقادة أوروبا قبل لقاء ترامب وبوتين

العالم ينتظر نتائج اجتماع الجمعة بين ترامب وبوتين
العالم ينتظر نتائج اجتماع الجمعة بين ترامب وبوتين (الفرنسية)

قبل يومين من القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، تتكثف التحركات السياسية والدبلوماسية الغربية لتوحيد المواقف بشأن سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط تحذيرات أوكرانية من نيّات موسكو، وتأكيدات روسية على شروطها الثابتة للتسوية.

وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، الأربعاء، عقب مكالمة هاتفية وصفها بـ”الممتازة” مع ترامب، أن الأوروبيين والرئيس الأمريكي “متحدون” في مساعيهم لإنهاء الحرب، مؤكدا أن “الكرة الآن في ملعب بوتين”.

ماكرون: لا خطط جدية لتبادل الأراضي

وفي باريس، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد اتصال مع ترامب، أن واشنطن ترغب في التوصل إلى “وقف إطلاق نار” قبل القمة، مشددا على أن قضايا الأراضي الأوكرانية “لن يفاوض عليها” إلا الرئيس فولوديمير زيلينسكي، وأن “لا خطط جدية لتبادل الأراضي مطروحة حاليا”.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (غيتي إيميجز)

ستارمر: الحدود الدولية لا تغير بالقوة

من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده مستعدة لفرض مزيد من العقوبات على روسيا إذا اقتضت الحاجة.

وأشار إلى أن “الحدود الدولية لا يجب تغييرها بالقوة”، وأنه يجب دمج الضغوط العسكرية والدبلوماسية لدفع موسكو نحو اتفاق سلام عادل ودائم، وأعرب عن دعمه الكامل لاجتماع ألاسكا واستعداده لمساندة نتائجه.

زيلينسكي: بوتين يخادع

وفي برلين، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، تحذيره من أن بوتين “يخادع” بشأن إنهاء الحرب، مضيفا أن روسيا تحاول الضغط ميدانيا قبل القمة عبر تكثيف هجماتها على جبهات عدة.

وأبدى رغبته في عقد اجتماع ثلاثي يجمعه مع ترامب وبوتين، مؤكدا أن أي محادثات حول مستقبل أوكرانيا يجب ألا تستثني كييف.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الفرنسية)

ميرتس: حماية المصالح الأمنية الأوروبية

المستشار الألماني شدد من جانبه على ضرورة مشاركة أوكرانيا في أي مفاوضات لاحقة للقمة، مضيفا أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون “الخطوة الأولى” قبل الدخول في أي حوار سياسي.

وأوضح أن القادة الأوروبيين حثوا ترامب على ضمان حماية المصالح الأمنية الأوروبية والأوكرانية خلال لقائه مع بوتين.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (غيتي إيميجز)

روسيا تتمسك بإعلان يونيو 2024

في المقابل، أكدت روسيا تمسكها بموقفها المعلن منذ يونيو/حزيران 2024، الذي يشترط لإنهاء الحرب انسحاب القوات الأوكرانية من مناطق دونيتسك وزابوريجيا وخيرسون التي لا تزال تحت سيطرة كييف، والتخلي عن مساعي الانضمام إلى (الناتو)، وضمان حقوق الناطقين بالروسية، مع الاعتراف بضم شبه جزيرة القرم ولوجانسك ودونيتسك وزابوريجيا وخيرسون إلى الاتحاد الروسي.

وأوضحت موسكو أن هذه المطالب تمثل “الأساس الواقعي” لأي تسوية، بينما تسيطر حاليا على نحو 19% من الأراضي الأوكرانية.

بيسنت: الخيارات جميعها مطروحة

وفي واشنطن، حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من أن اجتماع ألاسكا قد يعقبه فرض عقوبات أو رسوم إضافية على روسيا إذا لم يسفر عن نتائج إيجابية، مؤكدا أن “جميع الخيارات مطروحة على الطاولة”، وأن العقوبات تبقى أداة فعالة للضغط على موسكو.

وتأتي هذه التحركات وسط ترقب دولي واسع للقمة، التي تعد أول لقاء مباشر بين ترامب وبوتين منذ عام 2021، والتي قد تحدد مسار الصراع الأوكراني في الأشهر المقبلة.

المصدر: الفرنسية + رويترز

إعلان