من سيعمر الوطن؟ السوري حسن قصاص ينقل تجربة نجاحه من النرويج إلى إدلب (فيديو)

بعد غربة استمرت نحو 12 عاما، لم يتحمل الشاب السوري حسن قصاص البعد عن وطنه وعاد محملًا بالخبرات التي اكتسبها خلال سنوات ترحاله ليساهم في بناء مدينته سراقب شرقي إدلب، عن طريق افتتاح عدة مشاريع تجارية، لتوفير فرص عمل للشباب.
بناء سوريا جديدة
وقال قصاص في حديثه مع الجزيرة مباشر، إنه فور سقوط نظام الأسد عاد مع عائلته المتفرقة بين تركيا ولبنان والنرويج ليساهموا في بناء سوريا الجديدة، بعد شعورهم بالتقصير تجاه الوطن الذي عانى على مدار سنوات، وما ساعده على السرعة في افتتاح المشاريع هو رغبة الجميع في إعادة إعمار ما خربه النظام البائد.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2المؤثرة السورية حلا قباني تروي قصة عودتها من لندن إلى بلادها (فيديو)
- list 2 of 2ماكرون يكشف تفاصيل محادثته مع الشرع
وحمل الشاب السوري سنوات من الخبرة شكلها خلال دراسته للحقوق والعلوم السياسية بلبنان، وعن طريق الأمم المتحدة سافر إلى النرويج، حيث تعلم اللغة بطلاقة وعمل كمترجم لعدة سنوات ومن ثم رئيس قسم بالجامعة الأهلية بالنرويج.
وأضاف “لم أتحمل أكثر من ذلك فكل الخبرات التي شكلناها على مدار السنوات الماضية حملناها لوطننا ليستفيد منها”.
وحول الصعوبات التي يواجهونها، لفت إلى أن قلة الأيدي العاملة من أبرز المشكلات التي تعانيها المدينة المدمرة إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة، لكن كل هذه الصعوبات أفضل بالنسبة له من الغربة بالنرويج.

دعوة لشباب سوريا
ودعا قصاص الشباب السوري إلى لعودة إلى بلادهم، مشيرًا إلى أن كثيرا من الشباب اضطروا للهجرة بسبب الخوف من الاعتقال أو القصف والترهيب الذي مارسه نظام الأسد، ومع سقوطه فالبلد أصبح آمنا وفي حاجة إلى شبابه.
وتساءل قصاص “إذا لم نعد جميعًا ليستفيد الوطن من الخبرات التي تشكلت في بلدان اللجوء فمن سيعمره؟”.
وتابع “مدينة سراقب دمرت بشكل كبير، لأولئك الشباب الذين شكلوا خبرات في لبنان وتركيا وغيرها يجب أن يعودوا ويعيدوا إعمارها”.
وعمل قصاص مع عدد من أبناء مدينته على ترميم محال تجارية وتشكيل قاعدة بيانات بأسماء العمال لمساعدتهم في إيجاد فرص عمل بسهولة بالتزامن مع التواصل مع عدد من المسؤولين لتسريع عملية بناء المدينة.
وشدد على أن الكثير من الشباب لديهم مخاوف من العودة لسوريا، لكن الوطن بحاجة لجميع أبنائه، راجيًا الجميع أن تتكاتف الجهود لبناء الوطن والارتقاء به.