مدير مؤسسة “هند رجب” للجزيرة مباشر: مسؤولية جنائية تقع على القادة الإسرائيليين باغتيال الصحفيين (فيديو)

قال دياب أبو جهجه، رئيس مؤسسة “هند رجب” الحقوقية، في حديث لقناة الجزيرة مباشر، إن الشكوى التي قدمتها المنظمة للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المرتكبة من إسرائيل وقتلها الصحفيين في غزة، تهدف بالأساس إلى تحديد المسؤولية المباشرة، وليس الاكتفاء بالمسؤولية السياسية.
وأوضح أن المسؤولية السياسية تقع على عاتق رئيس الوزراء الإسرائيلي والقيادات العليا، لكن المؤسسة سعت لكشف سلسلة كاملة لمتخذي القرار، بدءًا من مشغّل الطائرة المسيّرة، وصولًا إلى رئيس الأركان.
وكشف أبو جهجه أن التحقيق الاستقصائي للمؤسسة حدد السرب المنفذ للعملية، ثم جرى توجيه الاتهام لقائد السرب، وقائد القاعدة الجوية بالمخيم التي انطلقت منها المسيّرات، مرورًا بقائد المنطقة الجنوبية، ثم قائد سلاح الجو، وصولًا إلى رئيس الأركان، وانتهاءً بالمسؤولية السياسية التي يتحملها بنيامين نتنياهو.

معركة قانونية طويلة الأمد
وحول آليات متابعة هذه الشكاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، شدد أبو جهجه على أن العمل القانوني في قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية هو عمل تراكمي يتطلب نفسًا طويلًا، وتنوعًا في المسارات القانونية.
وأضاف أن المؤسسة لا تعتمد فقط على المحكمة الجنائية الدولية، بل تقدم دعاوى في عدة دول، ونجحت أحيانًا في اعتقال جنود إسرائيليين أو إجبارهم على الهروب من بعض البلدان، وأكد أن التراكم المستمر لهذه الجهود، بالتعاون مع مؤسسات أخرى، لا بد أن يثمر ولو تحقيقًا جزئيًّا للعدالة، رغم بطء المسار القضائي.

تعاطف دولي متصاعد
وعن استشهاد الزميل أنس الشريف، مراسل الجزيرة في غزة، قال أبو جهجه إنه يندرج ضمن سياق الإبادة الجماعية في غزة، التي تولد وعيًا عالميًّا متزايدًا، وتشكل رأيًا عامًّا جديدًا أكثر إدراكًا لما يجري في فلسطين.
وأشار إلى أن استهداف الصحفيين يحظى بدرجة عالية من التعاطف، لأنه يُنظر إليه على أنه استهداف للحقيقة ومحاولة لإخفاء الجريمة، وهو ما يزيد من الضغط على إسرائيل في المحافل الدولية، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية.
الغطرسة الإسرائيلية
وبشأن تباهي إسرائيل باستهداف مراسلي الجزيرة، اعتبر أبو جهجه أن ذلك يعكس عدم اكتراث بالقانون الدولي وبالمعاهدات التي تحمي الصحفيين.
وأوضح أن هذا السلوك قد يُفسَّر من منظور نفسي على أنه نتيجة تكرار الأكاذيب حتى يصدقها أصحابها، لكنه من الناحية القانونية يعكس قبول إسرائيل بوضعية “الدولة المارقة”.
وأكد أن هذا النهج لن يبني دولًا أو مؤسسات، وأن هذه “الحماقة” ستكلف إسرائيل ثمنًا عاجلًا أو آجلًا.