وسط الاحتجاجات.. أفراد الحرس الوطني ينتشرون في شوارع واشنطن (فيديو)

بدأ افراد من الحرس الوطني وقوات أخرى، الوصول إلى العاصمة واشنطن، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة طوارئ أمنية عامة لاستعادة الأمن في العاصمة واشنطن.
ويأتي ذلك تنفيذا لقرارات ترامب وضع إدارة شرطة واشنطن العاصمة تحت السيطرة الفيدرالية الكاملة، وجلب عدد كبير من أفراد الحرس الوطني إلى المدينة، في وقت يتواصل فيه الجدل حول تلك القرارات.
وشوهد أفراد من مكتب التحقيقات الفيدرالي “أف.بي.أي” والحرس الجمهوري والشرطة يجوبون العاصمة واشنطن، مساء أمس الأربعاء، بعد قرار ترامب نشر تلك القوات، بهدف “محاربة الجريمة”.
احتجاجات على نشر القوات
كما شوهدت محتجة وهي تتابع مجموعة عناصر الأمن وتقوم بتصويرهم، وهي تتحدث بصوت مرتفع محتجة على وجودهم، فيما تجاوبت معها مجموعة من الأشخاص كانت تراقب انتشار أفراد الأمن.
ولم يتضح بعد ما تعنيه السيطرة على قوة شرطة واشنطن عمليًا، ووصفت رئيسة الشرطة باميلا سميث عملية تحويل إدارتها إلى إدارة فيدرالية بأنها شراكة تعاونية مع وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية.
وقالت رئيسة الشرطة، إن ذلك ليس “استيلاءً فيدراليًا مباشرًا” مشيرة إلى أنها لا تزال تابعة لرئيسة بلدية واشنطن، موريل باوزر، وهي ديمقراطية.
من جانبها، قالت عمدة واشنطن العاصمة (موريل باوزر) إنهم “يرفضون ادعاء إدارة ترامب بأن معدلات الجريمة آخذة في الارتفاع، وأضافت أنهم سيواصلون التنسيق مع البيت الأبيض.
وأعلنت متحدثة البيت الأبيض كارولين ليفيت في موجز صحفي، توقيف 23 شخصا متورطا في جرائم مختلفة، في عملية أمنية نفذتها القوات الأمنية ليلة الاثنين-الثلاثاء عقب قرارات ترامب في واشنطن العاصمة.
وقالت “نفذ حوالي 850 شرطيا وعناصر من قوات أمن أخرى عملية مكثفة في أنحاء المدينة الليلة الماضية، وتم توقيف ما مجموعه 23 شخصا خلال عمليات الليلة الماضية”.
وأضافت أن الموقوفين “متهمون بارتكاب جرائم قتل وترويج مخدرات والقيادة تحت تأثير الكحول وغيرها من الجرائم” وقالت “ليست هذه سوى البداية”.
“إجراءات ترامب الصارمة”
وكان ترامب أعلن يوم الاثنين، حالة طوارئ أمنية عامة في واشنطن العاصمة، وقال إنه سيضع شرطة واشنطن تحت السيطرة الفيدرالية وسينشر الحرس الوطني في المدينة.
وذكر الرئيس الأمريكي أنه يتخذ إجراءات صارمة، وقال “سأنشر الحرس الوطني لاستعادة القانون والنظام والسلامة العامة في واشنطن، وسنضمن قيامهم بواجباتهم على أكمل وجه، وإذا لزم الأمر سأنشر الجيش أيضا هنا”.
ويعتبر هذا الإعلان أحدث جهود ترامب لاستهداف المدن التي تميل للديمقراطيين من خلال ممارسة السلطة التنفيذية على الشؤون المحلية التقليدية، ورفض انتقادات بأنه يصطنع أزمة لتبرير توسيع السلطة الرئاسية.
وانتشر بالفعل المئات من الضباط والأفراد من أكثر من 12 جهازا اتحاديا، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي) وإدارة الهجرة والجمارك وإدارة مكافحة المخدرات ومكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات، في المدينة خلال الأيام القليلة الماضية.

تكتيك استخدم في لوس انجليس
ونشر قوات الحرس الوطني تكتيك استخدمه ترامب في لوس أنجلوس حيث أرسل 5 آلاف جندي في يونيو/ حزيران لمواجهة احتجاجات على حملة شنتها إدارته على مهاجرين، واعترض مسؤولون على قرار ترامب واعتبروه غير ضروري وتحريضيا.
ويتمتع الرئيس بسلطة واسعة على أفراد الحرس الوطني بالعاصمة وعددهم 2700 عنصر على عكس الوضع في الولايات، حيث يحظى حكامها عادة بسلطة نشر القوات، فيما يُحظر على الجيش الأمريكي عموما بموجب القانون المشاركة بشكل مباشر في أنشطة إنفاذ القانون المحلية.