تحت أنظار الشرطة.. ضريح في الهند يشعل صراعا بين الهندوس والمسلمين (فيديو)

قتال بالعصي بين المسلمين والهندوس تحت أعين الشرطة
قتال بالعصي بين المسلمين والهندوس تحت أعين الشرطة (التواصل الاجتماعي)

اقتحم حشد تابع للحركة القومية الهندوسية (هندوتفا) الضريح التاريخي للحاكم المسلم نواب عبد الصمد، وقاموا بتدميره ورفع علم الزعفران عليه في منطقة فتحبور في ولاية أوتار براديش شمالي الهند.

وأظهرت مقاطع “فيديو” للحادث نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، حشدا كبيرا يحمل أعلام الزعفران يتسلق سطح الضريح ويضع العلم فوقه بحضور الشرطة.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

كما يظهر في مقطع آخر حشد يقوم بتدمير قبور عدة وهياكلها داخل الضريح وأمامه، بينما يظهر “فيديو” ثالث كاهنا هندوسيا يؤدي طقوسا دينية هندوسية داخل الضريح.

ويقع الضريح في منطقة أبو نجر، ريديا، في تقسيم صدر، مسجل رسميا بالهند تحت رقم “خسرة” 753 باسم “مقبرة مانجي”، ومصنف كملكية وطنية.

في وقت سابق، دعت جماعات هندوتفا، بما في ذلك حزب بهاراتيا جاناتا و”باجرانغ دال” و”لجنة النضال لحماية معبد الماث”، إلى تنظيم مسيرة وإقامة طقوس “بوجا” هندوسية، في 11 أغسطس/آب الجاري، داخل الضريح مدعية أنه بُني على معبد مخصص للإلهين الهندوسيين “ثاكورجي” و”اللورد شيفا”.

البحث عن المتورطين

وفي بيان حول عملية التخريب، قال أنوب كومار سينغ، قائد شرطة فتحبور، إن بعض الأشخاص اقتحموا الضريح وحاولوا تخريبه، مضيفا أنه وصل إلى المكان مع القاضي الإداري وسيطروا على الوضع.

وأشار سينغ إلى أن الحشد الذي قام بالتخريب تمت تهدئته وإعادته، والوضع حاليا مستقر في الموقع.

وقال في بيان مصور “يتم التعرف على المتورطين في هذا التخريب من خلال مقاطع الفيديو والصور، ويتم تسجيل بلاغ رسمي ضدهم في مركز شرطة كوتوالي”.

وقبل الحادث، كان “مجلس العلماء الوطني” –وهو حزب سياسي مسلم في أوتار برادي– قد أرسل رسالة إلى القاضي الإداري في فتحبور يطالبه باتخاذ إجراءات قانونية ضد الجماعات التي تحاول إثارة الفتنة الطائفية عبر نشر مزاعم كاذبة حول الضريح التاريخي.

وجاء في بيان المجلس “وفقا للمعلومات المتوفرة، فإن مسؤولي منظمة تُدعى (لجنة النضال لحماية معبد الماث) يزعمون زورا وبطريقة غير قانونية أن الضريح هو (معبد ثاكورجي)، وينشرون دعاية مضللة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي”.

لحظة الهجوم على الضريح
لحظة الهجوم على الضريح (التواصل الاجتماعي)

 

مطالبات بالعقاب

وفي حديث للجزيرة مباشر، انتقد طلحة أمير، الأمين العام لمجلس العلماء الوطني بالهند، الشرطة لعدم تحركها ضد المخربين، وطالب باعتقال المتورطين جميعهم في الحادث.

وقال أمير “أنا شخصيا أرسلت خطابا رسميا للقاضي الإداري أطلب فيه اتخاذ ترتيبات أمنية صارمة، ومنع أي تجمعات في الموقع، والحفاظ على الوئام الطائفي في منطقة فتحبور، لكن رغم وجود الحواجز وأعداد كبيرة من الشرطة، سُمح للحشد بالتجمع”.

وأضاف “ثم بدأ الحشد في أعمال تخريب، ورشق الحجارة، وصعود القبور وتدمير بعضها، ورفع أعلام الزعفران.

وخلال الحادث بأكمله، وقف كبار المسؤولين في الإدارة المحلية والشرطة متفرجين صامتين.

بدعم حكومي

وفي مقابلة أخرى مع الجزيرة مباشر، قال القيادي المسلم محمد نسيم إن الهجوم على الضريح تم بدعم من حكومة حزب بهاراتيا جاناتا في الولاية.

وأضاف: “كنا على تواصل مستمر مع إدارة فتحبور، ومنذ 3 أو 4 أيام ونحن نتابع هذه القضية.

هذه الحادثة لم تحدث فجأة، فقد أعلنت لجنة النضال للمعبد مسبقا موعد 11 أغسطس لترميم الضريح، وتحويله إلى معبد.

وتابع “ومع ذلك سمحت الإدارة للناس بالتجمع هناك، وفي النهاية تم تخريب الضريح ورفع أعلام الزعفران عليه. هذا أمر مؤسف للغاية ويعكس فشل إدارة فتحبور بوضوح”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان