حماس ترد على دعوات السلطة لتسليم السلاح: المقاومة حق وطني يفرضه وجود الاحتلال

عرض عسكري لمقاتلين من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس (الفرنسية)

أعربت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن أسفها للتصريحات الصادرة عن وزيرة خارجية السلطة الفلسطينية، فارسين أغابيكيان شاهين، التي دعت فيها إلى تسليم سلاح المقاومة، معتبرة أن هذه التصريحات، لا تخدم الشعب الفلسطيني ولا مصالحه الوطنية.

وأكدت الحركة في تصريح يوم الخميس، أن المقاومة وسلاحها استحقاق وطني يفرضه وجود الاحتلال، ولا يمكن التخلي عنهما إلا باستعادة كامل حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وأضاف بيان الحركة: “إننا نستغرب صدور هذه المواقف في وقت يواصل فيه الاحتلال الفاشي حرب الإبادة الوحشية في قطاع غزة، ويفرض وقائع خطيرة على الأرض في الضفة المحتلة، كان آخرها خطة سموتريتش التي تهدف إلى عزل القدس، وتقسيم الضفة، وسلب أراضيها، وصولا إلى تهجير أهلها”.

وجددت حركة (حماس)، دعوتها لقيادة السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن هذه التصريحات، والوقوف مع الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية، لإسقاط مخططات الاحتلال الرامية لإبادته وطرده من أرضه، مؤكدين أن مستقبل غزة وفلسطين سيقرّره الشعب الموحد، لا الاحتلال ولا إملاءاته.

سلاح (حماس)

كانت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية الفلسطينية، فارسين أغابيكيان شاهين، قد قالت في وقت سابق للصحفيين إن السلطة الفلسطينية مستعدة لتولي المسؤولية كاملة في غزة، وأضافت أن (حماس) لن يكون لها أي دور، وستكون ملزمة بتسليم أسلحتها.

وشددت على رؤية فلسطينية تقوم على قاعدة: “دولة واحدة، حكومة واحدة، قانون واحد، وسلاح شرعي واحد”.

ودعت إلى نشر قوات حفظ سلام دولية، وانسحاب إسرائيل من القطاع.

تقويض السلطة

في وقت سابق أكدت وزيرة الشؤون الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين شاهين، في حديث للجزيرة مباشر، أن لدى القيادة الفلسطينية رؤية واضحة لليوم التالي لوقف الحرب على قطاع غزة، تحظى بتوافق واسع من عواصم عربية وإسلامية ودولية، وتشمل خططا للإغاثة وإعادة الإعمار، لكنها شددت على أن السلطة الوطنية الفلسطينية لا تستطيع بمفردها تحمل متطلبات ما بعد الحرب، وأن الأمر يتطلب دعما عالميا واسع النطاق.

كما اتهمت إسرائيل بالسعي إلى “ضم الضفة الغربية بالكامل”، وتنفيذ انتهاكات يومية في القدس والمخيمات، إضافة إلى محاولات “تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية في كل مناحي الحياة”.

وشددت الوزيرة على أن نيّات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو “حقيقية ومعروفة منذ عقود”، وأنه يعلنها اليوم صراحة انسجاما مع “السردية التوراتية”، مؤكدة أن الأمر يتطلب “تكاتف الجهود الفلسطينية والعربية والدولية لردع الاحتلال وتفكيك منظومته استنادا إلى القانون الدولي”.

المصدر: الجزيرة مباشر + حركة حماس

إعلان