نعيم قاسم يتوعد بـ”معركة كربلائية” دفاعا عن سلاح المقاومة.. ونواف سلام يرد (فيديو)

حذر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم من مواجهة مفتوحة إذا مضت الحكومة اللبنانية في خطتها لحصر السلاح بيد الدولة، معتبرا أن القرار يمثل خدمة مباشرة لـ”المشروع الإسرائيلي-الأمريكي”، ويحمل أخطار تفجير الداخل اللبناني.
وقال قاسم في ظهور متلفز بمدينة بعلبك بمناسبة أربعينية الإمام الحسين “لن نسلّم سلاحنا والعدوان مستمر والاحتلال قائم، وسنخوضها معركة كربلائية إذا لزم الأمر في مواجهة هذا المشروع الإسرائيلي الأمريكي، ونحن واثقون أننا سننتصر”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 3 of 4سخرية أم إساءة؟.. كوميدي إسرائيلي في مرمى الاتهام بعد صورة مثيرة للجدل (شاهد)
- list 4 of 4مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة: لقاء ترامب ونتنياهو مفتاح المرحلة الثانية (فيديو)
“لا حياة للبنان إذا كنتم ستقفون في المقلب الآخر”
وحمَّل نعيم قاسم الحكومة اللبنانية “المسؤولية الكاملة عن أي فتنة أو انفجار داخلي أو خراب للبنان“، واعتبر أنها “تخلت عن واجبها في الدفاع عن أرض لبنان ومواطنيه”.
وخاطبها بالقول “فلنكن معا في بناء البلد، فهذا وطننا جميعا، نحيا بعزة معا ونبني معا، أو لا حياة للبنان إذا كنتم ستقفون في المقلب الآخر، إما أن يبقى لبنان ونبقى معه، أو على الدنيا السلام، وأنتم تتحملون المسؤولية”.
تأجيل النزول إلى الشارع
وكشف أن حزب الله وحركة أمل قررا “تأجيل فكرة النزول إلى الشارع والتظاهر” لإعطاء فرصة للنقاش والتعديلات.
واستعرض قاسم مسيرة المقاومة وإنجازاتها، قائلا إن “قرار نزع سلاح المقاومة يجرد لبنان من سلاحه الدفاعي أثناء العدوان، ويعني تسهيل قتل المقاومين وأهلهم وطردهم من أرضهم وبيوتهم، وكان الأولى بالحكومة أن تبسط سيطرتها وتطرد الإسرائيلي من لبنان”.
واتهم الحكومة بأنها “تقوم بخدمة المشروع الإسرائيلي”، متسائلا “هل الحكومة سعيدة بإشادة نتنياهو بقرارها؟”.
ودعا إلى “وقف العدوان وإخراج إسرائيل من لبنان” مقابل “كل التسهيلات أثناء مناقشة الاستراتيجية الدفاعية والأمن الوطني”.
ووصف القرار بأنه “خطيئة” تهدف إلى “تسهيل قتل شركائنا في الوطن لينعموا بحياة وعدوا فيها”، مضيفا “أنتم لا تحاولون حماية لبنان، بل حماية حياتكم على حساب حياة شركائكم في الوطن”.
كما حذر من الاعتداء بين مكونات الوطن، وقال “إذا كنتم عاجزين فاتركوا العدو في مواجهتنا، وكما فشلت حروب إسرائيل السابقة ستفشل هذه المرة”، مؤكدا أن “واجب الحكومة بناء البلد، لا تسليمه للعدو الإسرائيلي والأمريكي”.
انتهاك الميثاق الوطني
ووجَّه قاسم خطابه إلى “أصحاب السيادة وحصرية السلاح”، مستنكرا “عدم ردهم على زيارة رئيس الأركان الإسرائيلي للأراضي اللبنانية وتهنئته جنوده على الاحتلال، ووعده بالمزيد، وكذلك عدم التعليق على كلام نتنياهو عن إسرائيل الكبرى”، متهما بعض الدول العربية بدعم إسرائيل في ضرب المقاومة.
واعتبر أن الحكومة ارتكبت “قرارا خطيرا جدا ينتهك الميثاق الوطني ويدمر الأمن الوطني”، داعيا إلى “عدم زج الجيش في هذا المسار، فالجيش سجله الوطني نظيف”.
وقال إن القرار “ينزع الشرعية عن الحكومة”، مؤكدا أن “الطائف والبيان الوزاري لا يمنحانها هذا الحق”، وأن “شرعية المقاومة تأخذها من الدماء والتحرير”.

نواف سلام يعلق
وفي رد مباشر على هذه التصريحات، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن كلام قاسم “يحمل تهديدا مبطنا بالحرب الأهلية”، مؤكدا أنه “لا يوجد أحد في لبنان اليوم يريد الحرب الأهلية، والتهديد والتلويح بها مرفوض تماما”.
وفي مقتطفات نشرها على حسابه الرسمي عبر منصة إكس، من مقابلة صحفية، قال سلام إن “الحديث عن أن الحكومة اللبنانية تنفذ مشروعا أمريكيا إسرائيليا هو حديث مردود”، مشددا على أن “قراراتنا لبنانية صرفة، تُصنع في مجلس وزرائنا، ولا أحد يمليها علينا”.
وأضاف أن “اتفاق الطائف هو ميثاقنا، وهو ينص بشكل صريح على بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية”.
وأردف “لا يوجد أي حزب في لبنان مخوَّل بحمل السلاح خارج نطاق الدولة اللبنانية”.
ونفى سلام أن تكون الحكومة قد طلبت تسليم سلاح حزب الله إلى إسرائيل، موضحا “لم يطلب أحد تسليم سلاح حزب الله للعدو الإسرائيلي كما يروّج البعض، بل للجيش اللبناني الذي نرفض التشكيك في وطنيته”.
وختم تحذيراته بالقول “حذارِ التصرفات اللامسؤولة التي تشجع على الفتنة”.