انتشال بقايا جثمان الصحفية مروة مسلم وشقيقيها بعد 44 يوما على استشهادهم (فيديو)

بعد 44 يوما، انتشلت فرق الدفاع المدني في قطاع غزة، رفات الصحفية الفلسطينية مروة مسلم، التي بقيت مدفونة تحت أنقاض منزلها في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، إثر غارة إسرائيلية دمرت منزلها فوق رأسها ورأسي شقيقيها معتز ومنتصر، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق الصحفيين والمدنيين.
مروة، التي عرفها الغزيون بصوتها في إذاعة الشباب المحلية عبر برامجها الصباحية والاجتماعية، كانت واحدة من الصحفيات القلائل اللواتي أصررن على البقاء في شمال غزة لنقل معاناة الناس.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 2 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
- list 3 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 4 of 4ألم الأبوة والخسارة الموجعة.. مأساة عائلة الشواف بين الحرب والحرمان في غزة (فيديو)
لكن قصف منزلها أنهى حياتها، وأبقى جثمانها أكثر من ستة أسابيع أسفل الركام، في وقت منع الاحتلال فرق الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليها.
بحثنا عنهم بأيدينا
عمها الذي قاد عملية الانتشال بجهود عائلية، قال بمرارة أمام كاميرا الجزيرة مباشر “منذ اليوم الأول ناشدنا الصليب الأحمر وكل المؤسسات الدولية. كنا نسمع أصواتهم تحت الأنقاض، كانوا أحياء يطلبون النجدة، لكن لم يستجب أحد. اليوم وبعد 45 يوما دخلنا بأنفسنا، على مسؤوليتنا، وانتشلنا ما تبقى من عظامهم”.
وأكد أن ما عُثر عليه كان جماجم وعظام تعود إلى مروة وأخويها، مشددا على أن تجاهل المؤسسات الدولية أسهم في تركهم ينزفون حتى الموت.
شهادة من الميدان
الصحفي محمد السيقلي، الذي كان حاضرا لحظة وصول الرفات إلى المستشفى، وصف المشهد قائلا “الصورة أبلغ من الكلام. ما جرى مع مروة جريمة حرب مكتملة الأركان. نحن نخاطب العالم اليوم بجماجم زملائنا الصحفيين، ونقول: ماذا فعلت مروة لتلقى هذا المصير؟ ذنبها الوحيد أنها نقلت الحقيقة”.
وأضاف أن مروة كانت على قيد الحياة عقب القصف، وأن منع فرق الإنقاذ من الوصول إليها أدى إلى استشهادها.
سياسة ممنهجة ضد الإعلام
زميل آخر من فضائية الأقصى أكد أن استشهاد مروة ليس حادثا معزولا، بل يندرج ضمن سياسة متعمدة لاغتيال الصحفيين وإخماد صوت الحقيقة. وقال “ما يجري هو إبادة جماعية تُنفَّذ بموازاة حرب على الإعلام. الاحتلال يريد تعتيم الصورة وطمس معالم الجريمة في غزة”.
ثمن الصحافة في غزة
استشهاد مروة يعيد تسليط الضوء على الثمن الباهظ الذي يدفعه الصحفيون الفلسطينيون منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. فقد أعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن أكثر من 238 صحفيا استشهدوا حتى الآن، بينهم مراسل الجزيرة أنس الشريف والصحفي محمد قريقع، مما يعكس إصرار إسرائيل على استهداف الإعلاميين بشكل مباشر.