أوكرانيا تتمسك بوقف القتال قبل أي اتفاق.. وترامب يصر: “السلام أولا”

تكثفت الجهود الدولية لإحياء مسار السلام في أوكرانيا مع إعلان عدد من القادة الأوروبيين مرافقة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غدا الاثنين، في وقت يواصل فيه ترامب الضغط على كييف لقبول اتفاق سريع مع موسكو، عقب مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة ألاسكا.
ضغوط أمريكية ومطالب روسية
وقالت مصادر دبلوماسية إن ترامب بحث مع بوتين مقترحات تقضي بأن تتنازل موسكو عن جيوب صغيرة من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها، مقابل تسليم كييف مساحات أوسع في مناطق أخرى، وهو أمر ترى كييف أنه يصعب قبوله.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4خبير بالطاقة يحذر من صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل (فيديو)
- list 2 of 4هيلاري كلينتون: الولايات المتحدة تمر بمرحلة حرجة على صعيد قيمها ودورها عالميا (فيديو)
- list 3 of 4إنهاء الحرب.. الخارجية الأمريكية تكشف ما دار في المحادثات مع المسؤولين الأوكرانيين
- list 4 of 4الكرملين يعلن تفاصيل لقاء بوتين وويتكوف بخصوص خطة إنهاء الحرب في أوكرانيا
وأفاد مصدر مطلع أن بوتين عرض تجميد معظم خطوط المواجهة شريطة أن تتخلى أوكرانيا عن إقليم دونيتسك كله، وهو ما رفضه زيلينسكي.
وكان ترامب قد قال عقب القمة “على أوكرانيا التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب لأن روسيا قوة كبيرة جدا، وهي ليست كذلك”، مضيفا أنه يتفق مع بوتين على المضي مباشرة نحو اتفاق سلام دون وقف إطلاق نار، وهو ما يخالف موقف كييف وحلفائها الأوروبيين.

تحركات أوروبية داعمة لكييف
وقبيل التوجه إلى واشنطن، عقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اجتماعا عبر الإنترنت ضمن إطار “تحالف الراغبين”، لتنسيق الدعم الأوروأطلسي لأوكرانيا.
وأكدت الحكومة الألمانية أن المحادثات ركزت على الضمانات الأمنية والقضايا الإقليمية واستمرار العقوبات ضد روسيا.
وسيضم الوفد المرافق لزيلينسكي إلى واشنطن كلا من ميرتس، وماكرون، وستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إضافة إلى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب.
ويأمل الأوروبيون ضمان أن يكون لزيلينسكي مقعد فعلي على طاولة المفاوضات، والحيلولة دون تكرار سيناريو فبراير/شباط الماضي حين تعرض لتوبيخ علني من ترامب ونائبه جيه دي فانس خلال زيارة للبيت الأبيض.

زيلينسكي: لا تفاوض بلا وقف القتال
وفي تصريحات أدلى بها في بروكسل، شدد الرئيس الأوكراني على أن الخطوط الأمامية الحالية يجب أن تكون أساسا للمفاوضات، مشيرا إلى أن القادة الأوروبيين يوافقونه الرأي.
وقال “نحن بحاجة إلى مفاوضات حقيقية، يمكن أن تبدأ من حيث تقف خطوط المواجهة الآن”.
وأضاف أن وقف القتل شرط أساسي لإنهاء الحرب، مؤكدا أن واشنطن يجب أن تكون إلى جانب أوكرانيا.
وأوضح زيلينسكي أن كييف لم تطّلع بعد على كل المطالب التي طرحها بوتين خلال لقائه مع ترامب، وأن دراستها ستستغرق وقتا طويلا، مؤكدا أنه “لا يمكن التفاوض تحت ضغط السلاح”.
اتصالات روسية وتحركات إقليمية
من جانبه، أطلع بوتين حليفه رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو على نتائج قمة ألاسكا، كما تبادل الاتصالات مع رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف. وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مباحثات هاتفية مع نظيريه التركي والمجري.
وتعد المجر من الدول الأوروبية التي عارضت سياسات الاتحاد الأوروبي لعزل موسكو منذ بدء الغزو في فبراير 2022، كما تحاول تركيا الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع الطرفين.