بين “انتفاضة ضد الفساد” و”مؤامرة خارجية” اشتباكات متواصلة بين المتظاهرين والشرطة في صربيا

شهدت العاصمة الصربية بلغراد ومدن أخرى عبر البلاد يوم السبت اشتباكات بين طلاب الجامعات وشباب مختلفي الانتماءات من جانب، وقوات مكافحة الشغب من جانب آخر، لليوم الخامس على التوالي ضمن “انتفاضة شعبية ضد الفساد” حسب ما يقول مؤيدوها الذين يطالبون بانتخابات مبكرة.
وفي بلغراد أشعل المحتجون النيران في حاويات القمامة بعدما اشتبكوا مع عناصر الشرطة التي أوقفتهم أثناء توجههم إلى مقر الحزب التقدمي الصربي اليميني الحاكم الذي يتزعمه رئيس البلاد ألكسندر فوتشيتش.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4سوريا.. انتشار أمني في حلب بعد تفكيك خلية تابعة لـ”تنظيم الدولة” (فيديو)
- list 2 of 4النائبة العامة في السودان: مئات البلاغات تتهم الدعم السريع بارتكاب جرائم قتل واغتصاب ونهب (فيديو)
- list 3 of 4البرازيل.. متظاهرون من السكان الأصليين يشتبكون مع الأمن في قمة المناخ (فيديو)
- list 4 of 4البوسنة.. حريق ضخم بدار رعاية للمسنين يتسبب في فاجعة (فيديو)
وهاجم الطلاب عناصر الشرطة بالألعاب النارية والحجارة بينما استخدمت الشرطة القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
نفس الحال تكرر في مدينة فالييفو بوسط البلاد حيث تجمع الآلاف للاحتجاج، وهاجمت مجموعة صغيرة من الشباب الملثمين منشآت خالية تابعة للحزب وأشعلت فيها النيران.
ونشرت وكالة (تانيوغ نيوز) الصربية تغريدة على صفحتها على منصة إكس قالت فيها “قام المتظاهرون بمهاجمة مقر الحزب التقدمي الصربي في فاليفو وحرقه بالكامل”.
وتشهد صربيا احتجاجات “مناهضة للفساد” منذ انهيار سقف محطة للسكك الحديدية في مدينة نوفي ساد قبل نحو 10 أشهر، وهو الحادث الذي أدى لمقتل 16 شخصا وهو ما أرجعه المعارضون إلى “الفساد المستشري في البلاد”.
وبعد الحادث بدأت المظاهرات التي ينظمها الطلاب بشكل سلمي إلا أنها بدأت تأخذ منحى تصاعديا قبل 6 أيام حين بدأت مجموعات ملثمة ومزودة بالهراوات من أنصار الحكومة مهاجمة المتظاهرين.
وساهمت مقاطع انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي توضح قيام عناصر من الشرطة بضرب واعتقال متظاهرين بشكل وحشي في تأجيج الاحتجاجات.
ونفت الشرطة الصربية استخدام القوة المفرطة واتهمت المتظاهرين بمهاجمة عناصر الأمن.
ويطالب المتظاهرون منذ 3 أشهر بانتخابات مبكرة، وهو ما يرفضه فوتشيتش الذي أعيد انتخابه عام 2022 لخمس سنوات، معتبرا أن الاحتجاجات ما هي إلا مؤامرة خارجية تهدف إلى الإطاحة بحكومته، وقال إن المتظاهرين “يتلقون الأوامر من الخارج لتدمير صربيا” متعهدا بمواجهتهم.
ويُنظر إلى فوتشيتش على أنه حليف للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما ترفض حكومته المشاركة في العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.