“خلية الشرعنة”.. تقرير يكشف كيف تغسل وحدة استخبارية أيادي إسرائيل من دماء غزة

كشف موقع “972+” العبري، استنادًا إلى مصادر استخبارية إسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي أنشأ وحدة سرية أطلق عليها اسم “خلية الشرعنة”، مهمتها جمع معلومات من غزة لتوظيفها في تحسين صورة إسرائيل في الإعلام الدولي، لا لأهداف أمنية.
وذكر تقرير الموقع العبري أن الفرقة الاستخبارية السرية فتشت قطاع غزة، بهدف جمع مواد لتعزيز الدعاية الإسرائيلية، بما في ذلك ادعاءات تُستخدم لتبرير استهداف الصحفيين الفلسطينيين.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2القائمة الكاملة للصحفيين الشهداء في غزة منذ بدء الحرب
- list 2 of 2الاتحاد الدولي للصحفيين للجزيرة مباشر: قدمنا شكاوى إلى الجنائية الدولية ضد إسرائيل
تبرير استهداف الصحفيين
وأوضح التقرير أن مهام الوحدة هي البحث عن أي “دليل” بدعوى استخدام حركة المقاومة حماس للمدارس والمستشفيات لأغراض عسكرية، وتوثيق “فشل” إطلاق الصواريخ من قِبل الفصائل الفلسطينية التي أضرت بالمدنيين.
والأهم، وفق الموقع العبري، تحديد صحفيين في غزة يمكن تصويرهم كعملاء لحماس، لتبرير استهدافهم وقتلهم.
وتُظهر وثائق استخبارية، وفق “972+”، أن الخلية نسبت إلى بعض الصحفيين، مثل أنس الشريف وإسماعيل الغول، أنهم على صلة بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وذهب الموقع العبري إلى أن بعض هذه المزاعم كانت متناقضة أو غير منطقية، ومنها ادعاء حصول الغول على رتبة عسكرية وهو في العاشرة من عمره. بينما اعترفت مصادر الموقع بأن صحفيًّا جرى تصويره كـ”قائد ميداني في حماس”، قبل أن يتضح لاحقًا أنه مجرد صحفي.
وفي تعليق على مقتل الصحفي أنس الشريف، قال جيش الاحتلال لموقع “972+” إنه استهدف “إرهابيًّا يعمل متخفيًا كصحفي”، بينما أكدت منظمات حقوقية وصحفية أن إسرائيل تعتمد روايات استخبارية مثيرة للجدل لتبرير قتل المراسلين.

كلما زاد انتقاد إسرائيل
ووفق لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، قُتل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما لا يقل عن 186 صحفيًّا وعاملًا إعلاميًّا في غزة، مما يجعلها الفترة الأكثر دموية للصحافة منذ بدء توثيق هذه البيانات عام 1992.
وأفادت مصادر موقع “972+” بأن الخلية كانت تتحرك وفق نسق ثابت؛ كلما ارتفعت وتيرة الانتقادات ضد إسرائيل في وسائل الإعلام، تتلقى أوامر بالعثور على معلومات يمكن رفع السرية عنها ونشرها علنًا لإضعاف الرواية المقابلة.
وأضاف تقرير الموقع العبري أن المعلومات التي تجمعها الخلية تُمرَّر أيضًا إلى الجانب الأمريكي عبر قنوات مباشرة، وأن الهدف المعلن هو توفير غطاء سياسي يتيح لإسرائيل مواصلة الحرب دون ضغوط دولية أو توقف إمدادات السلاح.