بين الدمار والرصاص.. سودانية تعيد لأطفال الخرطوم حقهم في التعليم (فيديو)

منذ أيام الحرب الأولى في السودان، بادرت هنادي الهادي إلى إنشاء مدرسة لأبناء حيها جنوبي الخرطوم، وبدأت بفصل يضم 11 تلميذًا، حتى وصلت اليوم إلى أكثر من 190 طفلًا.
وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، قالت الصحفية إن “الفكرة بدأت في سبتمبر/أيلول 2020، وكان الوضع صعبًا جدًّا، وكانت المدرسة تحديًا بالنسبة لي”.

الدراسة بجنيهين
واختارت هنادي تدريس المواد الأساسية مجانًا للأطفال في البداية، قبل أن تفرض رسومًا رمزية لا تتجاوز جنيهين سودانيين للمساهمة في تغطية بعض التكاليف.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2بأيادٍ طلابية.. جامعة الخرطوم تنفض ركام الحرب رغم نقص المياه (فيديو)
- list 2 of 2من القاهرة.. السودانيون يركبون قطار العودة بذكريات اللجوء وأمل الوطن
وأكدت أن المبادرة تسعى إلى الحد من استغلال الأطفال في النزاعات أو انخراطهم في أعمال غير آمنة، خاصة في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها.
وأشارت هنادي إلى أن المدارس في الخرطوم أغلقت أبوابها منذ اندلاع الحرب في إبريل/نيسان 2023، تاركةً آلاف الأطفال بلا تعليم.
انتشال الأطفال من التشرد
وأشارت إلى أن الهدف الأساسي للمدرسة هو حماية جيل المستقبل من الضياع، ومنحهم فرصة للعلم والأمان، مؤكدةً أن التحديات لا توقف عزيمتها في مواصلة المشوار.
بدورها، قالت هبة عثمان، وهي معلمة متطوعة، إن دور المدرسة في المنطقة مهم جدًّا، وإنه أثر بشكل إيجابي في الأطفال، موضحة: “بدل التشرد في الشوارع، شجعوهم على الدراسة، وأنا سعيدة بانضمامي إليهم”.

وقالت إيمان كمال، والدة أحد طلاب المدرسة، للجزيرة مباشر “هذه المبادرة قامت في ظروف صعبة، ولكنها نجحت، فسجّلت ابني معهم، والحمد لله استفاد كثيرًا في سلوكه ومستواه التعليمي”.
وفي مارس/آذار الماضي، أفادت الأمم المتحدة أن أكثر من 17 مليون طفل في سن الدراسة هم الآن خارج أسوار المدارس، بعد أن تضررت أو دمرت مئات المباني المدرسية منذ بداية الحرب في السودان، واستُخدم العديد منها ملاجئ للنازحين.