حصار مدينة الفاشر يدفع الأهالي إلى تناول طعام الحيوانات للبقاء (فيديو)

الآلاف نزحوا من قرى حول الفاشر إلى المدينة هربا من هجمات الدعم السريع
الآلاف نزحوا من قرى حول الفاشر إلى المدينة هربا من هجمات الدعم السريع (رويترز)

تجددت المواجهات العسكرية في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، السبت، حيث شهدت المدينة اشتباكات بين الجيش السوداني مدعوما بالحركات المسلحة المتحالفة معه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى.

ونقلت مصادر محلية للجزيرة مباشر أن الاشتباكات اندلعت بالمحورين الشرقي والجنوبي للمدينة، وترافقت مع دوي انفجارات وأصوات أسلحة ثقيلة ومتوسطة في مناطق متفرقة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأشارت المصادر إلى أن الجيش والحركات المتحالفة معه كثفوا القصف المدفعي على مواقع قوات الدعم السريع جنوبي الفاشر، بينما ردت الأخيرة بقصف مدفعي استهدف محيط قيادة الفرقة السادسة وبعض الأحياء السكنية شمال المدينة.

“صد الهجوم على الفاشر”

من جانبها، أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة في دارفور أنها صدت هجوما شنته قوات الدعم السريع وأفراد من الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو على مدينة الفاشر.

وذكر بيان صادر عن القوة أنها “كبدت المهاجمين خسائر في الأرواح، بينهم مقاتلون أجانب يحمل أحدهم الجنسية الكولومبية”، إضافة إلى “تدمير مركبات قتالية وأسر عناصر من المهاجمين”.

ورأت القوة أن مشاركة قوات الحركة الشعبية حول مدينة الفاشر “تطور خطير”، مؤكدة استمرار ما وصفته بـ”مشروع تقسيم السودان ونهب موارده”.

أوضاع صعبة في الفاشر

ويواجه سكان مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور أوضاعا إنسانية كارثية مع استمرار الحصار وانعدام الغذاء والمياه، مما أدى إلى تفاقم معاناة الأهالي وتقطع السبل أمامهم للخروج أو الحصول على الاحتياجات الأساسية.

واضطر بعض السكان إلى تناول طعام مخصص للحيوانات في محاولة للبقاء على قيد الحياة، وسط ظروف بالغة القسوة وتدهور الأوضاع الصحية والبيئية.

وحصلت الجزيرة مباشر على إفادات من داخل مدينة الفاشر ترصد جانبا من هذه المعاناة اليومية، حيث وثقت شهادات مؤثرة تعكس حجم الضيق والخطر الذي يعيشه السكان تحت الحصار.

نداء لمغادرة الفاشر

وفي ظل التصعيد الميداني، جدد رئيس تجمُّع قوى تحرير السودان عضو المجلس الرئاسي في حكومة تأسيس، الطاهر حجر، دعوته لسكان الفاشر إلى مغادرة المدينة حفاظا على حياتهم، في ظل ما وصفه بتدهور الأوضاع الإنسانية.

وقال حجر في خطاب مسجل إن الدعوة تهدف إلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين، مشيرا إلى استعداد قواته لتأمين خروج السكان من المدينة إلى مناطق أكثر أمنا.

فتاتان سودانيتان تحملان أوعية مياه وسط معاناة النزوح في مخيم زمزم على مشارف مدينة الفاشر بدارفور،
فتاتان سودانيتان تحملان وعاء مياه وسط معاناة النزوح في مخيم زمزم على مشارف مدينة الفاشر بدارفور (أسوشيتد برس)
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان