تحقيق يكشف أسباب تحطم طائرتين قرب البيت الأبيض

كشف تحقيق أمريكي عن أسباب اصطدام بين مروحية عسكرية أمريكية وطائرة ركاب فوق العاصمة الأمريكية في يناير/كانون الثاني الماضي، ما أسفر عن مصرع 67 شخصا.
وعقد المجلس الوطني لسلامة النقل، وهو الهيئة الأمريكية المكلفة التحقيق في الحوادث الكبرى، جلسات استماع من الأربعاء إلى الجمعة، شملت استجوابات دقيقة لخبراء وجهات تنظيمية ومراقبي الحركة الجوية.
وبعد فحص البيانات المسجلة للمروحية، أبلغ المجلس الوطني لسلامة النقل عن وجود تضارب في قراءات ارتفاع المروحية، ونتيجة ذلك أُجريت اختبارات على 3 مروحيات من الطراز نفسه “سيكورسكي بلاك هوك ليما” تابعة للكتيبة نفسها.
وأظهرت النتائج التي كشف عنها هذا الأسبوع وجود اختلاف بين الارتفاع الذي أشار جهاز قياس الارتفاع بالرادار وجهاز قياس الارتفاع البارومتري على متن الطائرة.
لم ينج أحد من الحادث
ولم ينج أحد من حادث التصادم الجوي الذي وقع في 29 يناير/كانون الثاني الماضي بين مروحية عسكرية من طراز “سيكورسكي بلاك هوك” وطائرة ركاب تابعة لشركة أمريكان “إيرلاينز”.
وكانت طائرة الركاب المقبلة من (ويتشيتا) بولاية كنساس على وشك الهبوط في مطار ريغان الوطني، على بعد كيلو مترات معدودة من البيت الأبيض، عندما اصطدمت بها مروحية في رحلة تدريبية.
إجراء المزيد من التحقيقات
وأشارت المحققة (ماري مولر) إلى أن جهازي قياس الارتفاع “أظهرا اختلافات تراوح بين 80 و130 قدما (24 إلى 40 مترا) أثناء الطيران”، رغم أن الفروقات كانت في حدود 20 إلى 55 قدما في بيئة اختبار متحكم بها.
وقالت ماري مولر “بمجرد أن بدأت دوارات المروحية بالدوران وإنتاج قوة الرفع والدفع، انخفضت قراءات جهاز قياس الارتفاع بشكل ملحوظ وظلت منخفضة طوال الرحلات”.
ووصفت رئيسة المجلس الوطني لسلامة النقل جينيفر هومندي هذا التضارب في قياس الارتفاع بأنه كبير، داعية إلى إجراء المزيد من التحقيقات.

“سياسات التوظيف.. هي السبب”
وأعربت جينيفر هومندي عن قلقها من “احتمال أن يكون ما رآه الطاقم مختلفا تماما عن الارتفاع الحقيقي” للطائرة، وقالت إن “اختلاف 100 قدم يعد كبيرا” في هذه الحالة.
وسارع الرئيس دونالد ترامب عند وقوع الحادث إلى تحميل المسؤولية لسياسات التوظيف القائمة على التنوع، رغم عدم ظهور أي دليل على ذلك.
ويعد هذا الاصطدام أول حادث طيران كبير في الولايات المتحدة منذ عام 2009، عندما لقي 49 شخصا مصرعهم في سقوط طائرة تابعة لشركة طيران “كولغان” الأمريكية بالقرب من منطقة في نيويورك.