“راح يجيب مساعدات رجع بكيس شهيد”.. غزاويون يوثقون ألم فقدان أحبتهم عند مراكز المساعدات (فيديو)

لم تعد رحلة البحث عن المساعدات الغذائية في قطاع غزة مهمة يومية لتأمين الطعام، بل تحولت إلى مغامرة محفوفة بالموت.
تحدث غزاويون للجزيرة مباشر عن مآسي فقدان ذويهم في “مصائد الموت” المسماة مراكز توزيع المساعدات.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2مقطع يهز القلوب.. غزّي يحمل كيس دقيق ملطخا بدماء الشهداء وسط حرب التجويع (فيديو)
- list 2 of 2بعد اعترافات صادمة لعنصر أمن أمريكي.. المكتب الحكومي يطالب بوقف “مؤسسة غزة”
“رجع في كيس شهيد”
وسردت زبيدة جمال، والدة أحد الشهداء، قصتها بمرارة قائلة “ابني صحي الصبح وقال لي، بدي أروح أجيب مساعدات، لازم نأكل ونشرب، حاولت أمنعه لكنه أصرّ”.
وأضافت بألم “راح يجيب مساعدات ورجع بكيس شهيد، ما جاب أكل ولا طحين، استشهد، وهو ثالث إخوته الذين سبقوه بالشهادة”.
وروت ندى أبو لبدة حكاية فقدان ابنها، تاركا وراءه 3 أطفال، وقالت إنه “ذهب ليدبر لقمة من المساعدات، ويشتري لابنه الصغير بسكويت، لكنه لم يرجع”.
وأشارت إلى أن زوجة ابنها وأطفاله يعيشون أوضاعا معيشية قاسية بعد فقدان المعيل الوحيد لهم.

“مساعدات القتل”
أما خضرة زايد، والدة أول شهيدة سقطت أثناء جلب المساعدات، فتصف اللحظة التي وصلها فيها الخبر، قائلة “كنت في السوق وفجأة أحدهم قال لي: يا الله يا أم هاني. قلبي وقع، عرفت أن ابنتي خديجة استشهدت وسجدت لله وحمدته”.
وتابعت بحرقة “راحت تجيب أكل لأولادها رجعت ميتة، وعندي 4 أولاد استشهدوا في الحرب”.
أما إبراهيم القهوجي، زوج الشهيدة خديجة، فاستعاد آخر لحظاته معها “قبل استشهادها بيوم كنت ألعب معها مثل الطفلة، وفي صباح اليوم التالي تلقيت اتصالا من أخي، قال فيه: زوجتك استشهدت عند المساعدات، لم أصدق ولم أستوعب الخبر”.
وزاد بحسرة “هذه ليست مساعدات إنسانية، هذه مساعدات لقتل وهلاك الشعب”.
ويشهد قطاع غزة، كل يوم، استشهاد العشرات برصاص الاحتلال الإسرائيلي عند نقاط توزيع المساعدات التابعة لما يسمى “مؤسسة غزة الإنسانية”، وقد بلغ عدد ضحاياها أكثر من 1300 شهيد.
وحذر مكتب الإعلام الحكومي في غزة من أن أكثر من 100 ألف طفل دون سنّ العامين يواجهون خطر الموت، بينهم 40 ألف رضيع تقل أعمارهم عن عام واحد، إذا لم تتدفّق المساعدات بشكل عاجل إلى القطاع.