ركض من الموت ولحقته الشظايا.. قذيفة الاحتلال تسرق من الطفل الغزاوي عبيدة حركته (فيديو)

في مشهد يلخص معاناة أطفال غزة تحت القصف، حاول الطفل عبيدة القرا (10 أعوام) الفرار من الموت، فحمل فراشه وقصد مكانا ظن أنه أكثر أمانا في خان يونس جنوبي قطاع غزة، بعد أوامر إخلاء من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

باغتت قذيفة إسرائيلية الطفل عبيدة، وأصابت رأسه، لتسلبه الحركة وتحوله إلى طريح الفراش.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

باغتته القذيفة

وقال والد عبيدة، إياد القرا، للجزيرة مباشر “إنه بالكاد قطع 70 مترا خلال محاولته الهروب، حتى سقطت قذيفة بالقرب منه، وتسببت شظاياها في إصابة دماغه، مما أدى إلى شلل تام وتراجع كبير في وعيه”.

وأضاف الوالد بحسرة أن عبيدة يعاني تشنجات متكررة وارتفاعا مستمرا في درجة الحرارة، إلى جانب فقدانه الشديد للوزن بسبب شح الغذاء والدواء، مما عرَّضه للجدري المائي الذي انتشر في جسمه نتيجة ضعف المناعة.

وروى الأب أن ابنه يتغذى على المحاليل، في ظل انعدام الحليب والمكملات الغذائية المناسبة لحالته.

وطالب المنظمات الدولية بالتدخل العاجل لنقل ابنه للعلاج في الخارج، مؤكدا أن حالته حرجة، وقد يفارق الحياة في أي لحظة.

إياد القرا يحكي بألم شديد عن حالة ابنه، بعد إصابته بالشلل نتيجة قذيفة إسرائىلية
إياد القرا يحكي بألم شديد عن حالة ابنه بعد إصابته بالشلل نتيجة قذيفة إسرائيلية (الجزيرة مباشر)

حالة طارئة

من جهته، قال الدكتور محمد مطر، اختصاصي المخ والأعصاب في مجمع ناصر الطبي، إن إصابة عبيدة سببت شللا في الأطراف وتيبسا عاما، إلى جانب تدهور حالته الصحية بسبب المجاعة.

وأوضح للجزيرة مباشر أن الطفح الجلدي الذي أصابه ناتج عن نقص حاد في المناعة.

وشدد الطبيب على أن حالة الطفل عبيدة تحتاج إلى رعاية وتأهيل في مركز طبي متقدم، وهو أمر غير متوفر حاليا في قطاع غزة بسبب نقص الإمكانات وشح الموارد.

ودعا اختصاصي المخ في مجمع ناصر الطبي المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل فتح المعابر وتوفير ممرات آمنة لنقل المصابين للعلاج خارج القطاع.

مستشفيات غزة تعاني من نقص شديد في المواد الطبية نتيجة الحصار
مستشفيات غزة تعاني نقصا شديدا في المواد الطبية نتيجة الحصار (رويترز)

تحذيرات دولية

وناشد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الثلاثاء الماضي، في منشور على “إكس”، بضرورة إدخال الغذاء والدواء إلى غزة لوقف الوفيات الناجمة عن المجاعة جراء الحصار الإسرائيلي.

ولأكثر من مرة، حذرت مؤسسات حقوقية وصحية من تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين خاصة المرضى والجرحى جراء العجز الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وإلى جانب العجز الدوائي، فإن القطاع الصحي بغزة يواجه نقصا مستمرا في الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات.

ويبلغ عدد المستشفيات العاملة في غزة 16 مستشفى تعمل جزئيا، بينها 5 حكومية و11 خاصة، من أصل 38 مستشفى، وفق وزارة الصحة في غزة.

كما تعمل في القطاع 8 مستشفيات ميدانية تقدّم خدمات طارئة على وقع الإبادة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين منذ أكثر من عام ونصف.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان