تقرير يكشف الحقيقة: واشنطن صرفت 3 ملايين فقط لغزة وليس 60 كما أعلن ترامب

This handout photo from the US Embassy in Jerusalem shows White House special envoy to the Middle East Steve Witkoff (L) and US Ambassador to Israel Mike Huckabee (R) visiting a Gaza Humanitarian Foundation (GHF) food and aid distribution site inside the Gaza Strip on August 1, 2025.
مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وسفير أمريكا لدى إسرائيل يزوران غزة (الفرنسية)

رغم تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بأن الولايات المتحدة قدّمت 60 مليون دولار كمساعدات غذائية لقطاع غزة، إلا أن التعهدات الأمريكية لم تتجاوز نصف هذا الرقم، ولم يُصرف منها فعليا سوى حوالي 3 ملايين دولار.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لـ”واشنطن بوست” إن الولايات المتحدة وافقت على تمويل بقيمة 30 مليون دولار” لمؤسسة غزة الإنسانية (GHF)، وإن مبلغا أوليا تم صرفه هذا الأسبوع”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ومع تصاعد الانتقادات الدولية للقيود الإسرائيلية على وصول الغذاء، في ظل تقارير عن سقوط مئات القتلى من المدنيين قرب مواقع مؤسسة غزة الإنسانية، وهي آلية لتوزيع الغذاء تحظى بدعم أمريكي-إسرائيلي وتثير جدلا واسعا، طالبت دول عدة بأن تعمل الأمم المتحدة في توزيع المساعدات.

وكان ترامب قد بدأ مؤخرا فقط بالحديث علنا عن الحاجة لتقديم مزيد من المساعدات، مع تزايد التقارير عن المجاعة في القطاع، لكن إدارته أوضحت أن مؤسسة غزة الإنسانية هي الآلية المفضلة لديها، وليست الأمم المتحدة أو منظمات الإغاثة الدولية الأخرى التي تعيق إسرائيل حركتها داخل غزة.

ورغم الانتقادات، كرر ترامب هذا الأسبوع على الأقل 3 مرات تصريحاته بأن الولايات المتحدة قدمت 60 مليون دولار، منتقدا ما وصفه بتجاهل الإعلام لما وصفه بسخاء إدارته: “قدّمنا 60 مليون دولار قبل بضعة أسابيع، ولم يتحدث أحد عن ذلك… لم يشكرنا أحد”، قال ترامب للصحفيين من البيت الأبيض يوم الخميس، وأضاف: “أنا فقط أردت أن أطعم الناس”.

مساعدات محدودة وزيارة رسمية إلى غزة

وأشارت منصة “بوليتي فاكت” الأمريكية المتخصصة في التحقق من تصريحات السياسيين الأمريكيين، إلى أن الرقم الصحيح هو 30 مليون دولار فقط، وأنه حتى يوم الجمعة تم صرف نحو 10% فقط من هذا المبلغ (أي 3 ملايين دولار) لصالح مؤسسة غزة الإنسانية.

وكان البيت الأبيض قد وافق على مبلغ الـ30 مليون دولار أواخر يونيو/حزيران، ونقلت وكالة “رويترز” يوم الجمعة عن مساعدين للمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أنهما أبلغا لجانا في “الكونغرس” أن إسرائيل وافقت على مطابقة المساهمة الأمريكية بمبلغ مماثل.

وأكد مصدر مطّلع على العمليات الإغاثية –طلب عدم الكشف عن هويته– أن الولايات المتحدة طمأنت الجهات العاملة في مؤسسة غزة الإنسانية بأنها لن تسمح بنفاد التمويل، رغم الصعوبات الحالية.

وأضاف المصدر: “نحن ندرس إضافة مواقع جديدة في الشمال، وهناك تخطيط جارٍ، لكن تنفيذ أي شيء من هذا القبيل لا يمكن أن يتم بين عشية وضحاها”، وتابع: “لا نريد الاستمرار في دعم الرواية القائلة إن مؤسسة غزة الإنسانية تعمل فقط في جنوب غزة لدعم أهداف عسكرية إسرائيلية بعزل السكان”.

وأشار في تصريحات لـ”واشنطن بوست” إلى أن إنشاء 4 مواقع توزيع إضافية يتطلب مواد بناء، وشاحنات جديدة، ومركبات مدرعة، وأسلحة ومعدات حماية إضافية للمقاولين، إلى جانب مرافق للمتطوعين الفلسطينيين الذين يعملون بالمواقع، إضافة إلى أجور المقاولين وتكلفة الغذاء نفسها، التي تُقدّر بـ6 ملايين دولار يوميا لإطعام سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة.

وتنتهي العقود الحالية للمقاولين الأمريكيين المسؤولين عن الخدمات اللوجستية والأمنية لمؤسسة غزة الإنسانية خلال 3 أسابيع.

المصدر: الجزيرة مباشر + واشنطن بوست

إعلان