هيئة علماء فلسطين تدعو إلى التظاهر أمام سفارات إسرائيل والدول الداعمة لها

دعت هيئة علماء فلسطين جماهير الأمة العربية والإسلامية، والأحرار في العالم أجمع، إلى التفاعل الجاد والميداني مع دعوات التصعيد الشعبي في وجه ما وصفته بـ”حرب الإبادة والتجويع” التي يتعرض لها قطاع غزة، مطالبة بتنظيم احتجاجات واعتصامات أمام السفارات الإسرائيلية وسفارات الدول الداعمة لها، بدءا من يوم غد الأحد، والاستمرار بها حتى وقف العدوان ورفع المجاعة المفروضة على سكان القطاع.
جاء ذلك في بيان صادر عن الهيئة، اليوم السبت، أكدت فيه أنها تتابع “ببالغ الألم والغضب” ما يجري في غزة من حصار وتجويع ممنهج يُمارَس “بوصفه أداة إبادة جماعية في ظل تواطؤ دولي مخز وصمت إقليمي مريب”.
وفي السياق ذاته، أعربت الهيئة عن بالغ قلقها مما يجري في القدس والمسجد الأقصى، معتبرة أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي تحولت رسميا إلى “راع لاقتحامات المتدينين الصهاينة”، معلنة إدارتها الفعلية للحرم القدسي، في أخطر محاولة -بحسب البيان- لتقسيم السيادة الدينية داخل المسجد الأقصى، وإقصاء دور الأوقاف الإسلامية.

وشددت الهيئة على أن ما يحدث في المسجد الأقصى يُعَد “عدوانا دينيا ممنهجا”، يهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، و”إعادة تعريف المقتحمين الصهاينة بوصفهم حجاجا”، في خطوة وصفتها بأنها “خرق صارخ للوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى ولدور الأردن الإسلامي في رعايته”.
ودعت هيئة علماء فلسطين إلى أوسع تفاعل شعبي وإعلامي وعلمائي مع معركة المسجد الأقصى، خاصة في ذكرى ما يُسمى “خراب الهيكل”، التي تصادف يوم الأحد الموافق 3 أغسطس/آب 2025، مشددة على ضرورة التحرك عبر المنصات الرقمية، والوقفات الشعبية، والخطاب الديني والدعوي في المساجد والمنتديات.
وأكدت الهيئة أن المسجد الأقصى “ليس شأنا فلسطينيا فحسب، بل هو معركة وجود إسلامي”، مشيرة إلى أن “أي تهاون في الدفاع عنه يُعَد تفريطا في أولى القبلتين، وتخليا عن أمانة الأمة ومسؤولياتها الدينية والتاريخية”.