وسط تحذيرات طبية.. أمهات غزة يُرضعن أطفالهن البقوليات والماء بدل الحليب (فيديو)

تواجه مئات العائلات في قطاع غزة أزمة نقص حاد في حليب الأطفال، ما يدفع الأمهات والجدات إلى استخدام بدائل مثل الأعشاب والماء وحتى شوربة العدس، لإطعام الرُضّع في محاولة يائسة لسد رمقهم.

وفي وقت فقد فيه كثير من الأهالي مصادر دخلهم وتعرضوا للنزوح مرات عدة بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع، أصبح حليب الأطفال نادرا في غزة، إذ تجاوز سعر العلبة الواحدة 100 دولار.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وفي ظل سوء التغذية الحاد بين الأمهات، أصبحت الرضاعة الطبيعية غير ممكنة، مما فاقم الأزمة لدى الرُضّع، خصوصا من هم دون سن الستة أشهر.

طعام أطفال في غزة؛ ماء الأعشاب
طعام أطفال في غزة: ماء الأعشاب (رويترز)

بدائل للحليب مضرة

وقالت آمنة عوض، والدة الرضيع محمد: “بحثت في كل أنحاء المستشفى عن علبة حليب، لم أجد، لذلك أعطيه الماء ومحلول الجفاف”.

وأفاد سليم عويس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للأطفال “يونيسيف” في عمّان، أن الأمهات يطعمن أطفالهن أي نوع من الطعام، في محاولة يائسة لتعويض نقص الغذاء.

وأضاف أنهن “يلجأن إلى طحن الحمص والخبز والأرز، وأي شيء يمكنهن الحصول عليه لإطعام أطفالهن”.

وتابع “لسوء الحظ، فإن هذا يعني أن الأطفال لا يحصلون فعلا على الغذاء والعناصر الغذائية التي يحتاجونها، بل تتعرض صحتهم للخطر”.

من جانبه قال الطبيب الفلسطيني خليل دقران “حاليا الأطفال في غزة يُطعَمون إما ماء أو بقوليات صلبة مطحونة، وهذا مضر جدا لهم، وبالذات من هم تحت السنتين، وإذا استمر الجوع ولم يأكل الطفل لمدة 3 أو 4 أيام سيموت”.

جدة في غزة تُطعم رضيعة ذات 3 أشهر ماء عشبة اليانسون
جدة في غزة تُطعم رضيعة ذات 3 أشهر ماء عشبة اليانسون (رويترز)

تعنت الاحتلال

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الجمعة، ارتفاع ضحايا سياسة التجويع الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 162 حالة وفاة بينهم 92 طفلا، إثر تسجيل 3 حالات وفاة خلال آخر 24 ساعة.

وبشكل متكرر، أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في بيانات سابقة، أن نحو 6 آلاف شاحنة مساعدات إنسانية تتبع لها متكدسة عند المعابر البرية للقطاع، وتنتظر “الضوء الأخضر” من أجل الدخول إلى القطاع المحاصر.

ووفقا لتقديرات برنامج الأغذية العالمي، يواجه ربع الفلسطينيين في غزة ظروفا أشبه بالمجاعة، حيث يعاني 100 ألف طفل وسيدة سوء التغذية الحاد.

ومنذ بدء الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر، ترتكب إسرائيل بالتوازي جريمة تجويع بحق فلسطينيي غزة حيث شددت إجراءاتها في 2 مارس/آذار الماضي، بإغلاق المعابر جميعها أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، ما تسبب بتفشي المجاعة ووصول مؤشراتها إلى مستويات “كارثية”.

المصدر: وكالات

إعلان