رهف وجنى ومسك.. “أصوات الغد” تتحدى الخوف وتنطلق من خيمة مقصوفة في غزة (فيديو)

من خيمة متضررة بالقصف الإسرائيلي، أطلقت الشابة رهف الشيخ علي، في غزة مبادرة للفتيات تحمل اسم “أصوات الغد”، يقدمن من خلالها مشغولات يدوية وأنشطة إبداعية تعيد إليهن شيئًا من الأمان المفقود في الحرب.
انتشال من أجواء الحرب
وفي مقابلة مع الجزيرة مباشر، قالت رهف البالغة من العمر 22 عامًا، “مع اندلاع الحرب وتفاقم المأساة التي نعيشها، قررت أن أبدأ هذه المبادرة، لتبتعد الفتيات عن الواقع القاسي ويطلقن العنان لإبداعهن”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2بالذكاء الاصطناعي.. الجزيرة مباشر تروي حكاية “فرانس” الفنانة التي رسمت نهايتها (شاهد)
- list 2 of 2رغدة العيد.. فنانة غزاوية ترسم الألم الفلسطيني باستخدام رماد الأواني المحترقة (فيديو)
اختارت رهف الفئة العمرية الواقعة بين 15 و17 عامًا للاستفادة من مبادرتها، معتبرة أنها مرحلة عمرية حاسمة في حياة الفتيات ويجب تطوير مواهبهن خلالها.
وأضافت “عشت الحروب السابقة في عمرهن، وكنت أتمنى آنذاك أن أجد من يخرجني من أجواء الحرب، لذلك أردت أن أوفر لهن هذا المكان، ليقمن بأنشطة متنوعة من مشغولات يدوية ورسم وفنون أو أي تجربة جديدة يرغبن بها”.

في خيمة مقصوفة
وروت رهف للجزيرة مباشر، أن “الخيمة كانت ملجأ لعائلة، لكن بعد قصف بجوارهم تضررت بشدة فنزحوا منها، فقررت أن أستغلها رغم الأضرار، ومع الوقت استطعت إصلاحها وتحويلها إلى مركز صغير للفتيات”.
ورغم شح الموارد، اعتمدت رهف على أدوات بسيطة للرسم والمشغولات الفنية، غير أن الفتيات أبدعن في ابتكار أعمال مميزة باستخدام أبسط البدائل.
وفي خطوة إنسانية، خصصت الفتيات معرضًا لعرض مشغولاتهن الفنية، وقررن أن يذهب ريعه صدقة على روحَي زميلتَيهن يارا محمد صباح وسارة أبو حسنين اللتين استشهدتا خلال الحرب.

إبداع وسط الحرب
وعبرت الفتاة جنى عامر عن سعادتها بالمشاركة في المبادرة، وقالت للجزيرة مباشر “أصوات الغد أجمل صدفة، المكان يمنحني الأمان والإلهام، وأشعر فيه أنني قادرة على التعبير عن نفسي بالفن”.
أما مسك تمراز، وهي مشاركة أخرى في المبادرة، فأبدت امتنانها لرهف منسقة المبادرة، قائلة “ممتنة لأصوات الغد ولرهف على هذه المبادرة، لأنها ساعدتني على التخفيف من التوتر وتفريغ الطاقة السلبية، فأكثر ما نفتقده هو الأمان، وهنا أجد بعضًا منه”.
تحلم رهف أن يتوسع المشروع ليخرج من نطاق الخيمة، وقالت “أتمنى أن يكبر أصوات الغد، وأن يكون للفتيات مستقبل أفضل، وأن يجدن من يتبناهن ليبدأن مشاريعهن الخاصة”.