شاب مصري يكتب تاريخ بلاده بلسانه متحديا الشلل الرباعي (فيديو)

يمثل الشاب المصري، هشام نادي، المصاب بشلل رباعي بعد حادث مروع، نموذجا للتحدي، إذ حوّل لسانه إلى أداة إبداع مكنته من كتابة المؤلفات التاريخية.
وروى هشام للجزيرة مباشر، تفاصيل رحلته مع الإعاقة، قائلا إن الحادث حصل منذ 17 عاما في 2008، خلال احتفالات شم النسيم، وإنه سقط من ارتفاع 6 أمتار مع صعقة كهربائية، ما أدى إلى كسر الفقرات العنقية وشلل في أطرافه الأربعة.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2لأجل من فقدوا أطرافهم.. شاب مصري يبتكر أطرافًا ذكية ويوطنها بتكلفة مناسبة (فيديو)
- list 2 of 2شاب في غزة يصنع طرفا صناعيا لنفسه بماسورة صرف صحي (فيديو)
بدأ هشام رحلة علاج استمرت حتى 2012، لكنه لم يهمل خلالها دراسته الجامعية رغم الصعوبات، وقال إن مساره أصبح مختلفا عن أقرانه بعد الحادث، لكنه رفض الاستسلام.
لسان يحاكي الأنامل
حكى هشام بعزم وهمة كيف تعلم عددا كبيرا من المهارات وطوّرها، عسى أن يستفيد من واحدة منها يوما ما، وقد كانت مهارة الكتابة باللسان على الكمبيوتر سببا في تميزه.
يحرك الشاب المصري فأرة جهاز الحاسوب ويكتب على لوحة المفاتيح بلسانه، وهي مهارة تدرب عليها بسبب عدم تمكنه من تحريك يديه ورجليه.
أحب هشام القراءة ثم الكتابة، وتخصص في تاريخ مصر، إذ صدر له مؤلفان باسم “السلف الصالح”، و”رسائل من التاريخ”.

دعم هزيل
وقال للجزيرة مباشر “بعد 12 عاما من الواقعة، وجدت نفسي عند مفترق طرق جديد، أتقاضى معاش تكافل وكرامة (استفادة من برنامج لوزارة التضامن الاجتماعي بتمويل جزئي من البنك الدولي) بقيمة 300 جنيه (6 دولارات)”.
وزاد “المبلغ لا يكفي لعلاجي ومتطلبات الحياة، هنا ألهمني الله تعلم مهارات جديدة من خلال القراءة والبحث، حتى وجدت شغف التأليف وطورت رؤية خاصة بي”.

15 مليون “سجين”
وتحدث هشام عن معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر، قائلا “لدينا 15 مليون معاق هم في الحقيقة سجناء في بيوتهم”.
وتابع بإصرار “الحل أن ننزل إلى الشارع ونتحدى نظرات المجتمع”.
واستطرد “أنا حبست نفسي 8 سنوات ونصف خوفا من نظرات الآخرين، لكني اكتشفت أن الناس تمنحك حبا غير مشروط”.