“صورة مروان الصادمة”.. فدوى البرغوثي تروي ما وراء المشهد القاسي داخل السجون (فيديو)

عبّرت فدوى البرغوثي، زوجة الأسير الفلسطيني والقيادي البارز في حركة “فتح” مروان البرغوثي، عن صدمتها البالغة من الصور التي ظهر فيها زوجها مؤخرًا في فيديو بُثّ بعد اقتحام إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، لزنزانته.

وقالت في حديث خاص لقناة الجزيرة مباشر إن “المشهد كان قاسيًا وصادمًا، إلى حد جعل العائلة تتساءل: هل هذا بالفعل أبو القسام؟”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

سنوات من العزل والمعاناة

أوضحت فدوى أن زوجها يقضي معظم سنوات اعتقاله، الممتدة منذ 23 عامًا، إما في العزل الانفرادي أو الجماعي، مؤكدة أن مروان اعتاد على ظروف العزل القاسية لكنه لم ينهزم أمامها. وأضافت أن “الوضع تغير بشكل جذري بعد السابع من أكتوبر الماضي، إذ بدأت حرب شاملة على الأسرى”، مشيرة إلى أن زوجها تعرض لاعتداءات جسدية متكررة في السجون الإسرائيلية خلال الأعوام الأخيرة، آخرها في سبتمبر الماضي، حيث تضررت أجزاء عدة من جسده.

وأكدت أن العائلة حذّرت مرارًا من خطورة استهدافه، وخاطبت عبر رسائل عدة مؤسسات دولية وسفراء الدول في فلسطين، مشيرة إلى أن “السجون تحولت إلى ساحة خلفية للحرب، حيث يُمارس القتل والتجويع والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية”.

الخشية من التصفية

وعن المخاوف من احتمال إقدام إسرائيل على تصفية مروان البرغوثي داخل السجن، قالت فدوى: “ما يحميه اليوم هو التفاف الفلسطينيين والعرب وأحرار العالم حول قضيته”.

وأضافت أنها “خلال الأيام الأخيرة شعرنا وكأن 15 مليون فلسطيني تجندوا للدفاع عن أبو القسام”.

كما أكدت أن موجة التضامن الشعبي والإعلامي الواسعة رفعت معنويات العائلة ومنحتها مزيدًا من القوة والصبر.

صورة مؤلمة وحرمان طويل من الزيارة

وحول رؤيتها الأخيرة لزوجها عبر الصور المتداولة، قالت فدوى: “كنا نعلم من شهادات الأسرى المحررين أن ظروف الاعتقال صعبة، لكن لم نتوقع أن يكون التدهور الصحي بهذا الشكل”.

وأشارت إلى أن العائلة لم تتمكن من زيارته منذ ثلاث سنوات، فيما لا يُسمح للمحامي برؤيته إلا كل بضعة أشهرٍ.

إرادة لا تنكسر

وعن حياتها كامرأة وزوجة أسير مضى على اعتقاله نحو 23 عامًا، أكدت فدوى أنها استمدت قوتها من صمود مروان نفسه ومن إيمانها بالقضية الفلسطينية. وأضافت: “قد أتعب أحيانًا وأشعر بالإحباط، لكن لم ولن تُكسر إرادتي، وعدت أبا القسام قبل أربعين عامًا أن أكون إلى جانبه على طريق الحرية، وسأبقى على العهد”.

وختمت قائلة: “مروان البرغوثي ليس أسيرًا فقط، بل قائد ملتحمٌ مع شعبه، يتألم كما يتألم الفلسطينيون في غزة، ويجوع كما يجوعون، وهذه هي القيادة الحقيقية لشعب أصيل ووفي”.

الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي
الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي (غيتي – أرشيفية)

مسيرة النضال

وُلد مروان البرغوثي عام 1959 في بلدة كوبر شمال غربي رام الله والبيرة، وكان في التاسعة من عمره عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية، وانضم إلى صفوف حركة “فتح” في سن 15 عاما.

أسهم البرغوثي في إعادة بناء تنظيم حركة فتح في الضفة الغربية، إلى أن انتُخب عام 1996 عضوا في المجلس التشريعي عن حركة “فتح”، وكان حينها أصغر الأعضاء سنا، كما فاز بعضوية اللجنة المركزية للحركة في المؤتمرين السادس والسابع.

وخلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي انطلقت ضد زعيم المعارضة الإسرائيلية آنذاك أرييل شارون للمسجد الأقصى، كان البرغوثي من أبرز قادتها من حركة فتح، إذ اتهمته سلطات الاحتلال بتأسيس وقيادة كتائب شهداء الأقصى -الجناح العسكري لحركة فتح- مما جعله هدفا لمطاردة سلطات الاحتلال التي سعت إلى اغتياله.

في 15 إبريل/نيسان 2002، اعتقلته قوات الاحتلال من حي الإرسال في رام الله، وبعد عامين، أصدرت محكمة إسرائيلية بحقه حكما بالسجن 5 مؤبدات وأربعين عاما، بتهمة تأسيس “كتائب شهداء الأقصى”.

وبعد إصدار الحكم بحقه، قال البرغوثي “إذا كان ثمن حرّيّة شعبي فقدان حرّيتي، فأنا مستعد لدفع هذا الثمن”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان