“غزة موت.. نفسي أسافر عند بابا”.. الطفلة ميرال تناشد ضمير الإنسانية لوقف الحرب (فيديو)

من قلب المخيم الجديد في النصيرات، حيث ما زالت آثار الدمار شاهدة على قسوة الحرب، تعيش الطفلة ميرال البابلي، ذات السبعة أعوام حكاية فقد وألم، لكنها تحاول التمسك بخيط أمل رفيع. ميرال فقدت والدتها وجدتها، وبُترت ساقها إثر قصف إسرائيلي استهدف منزل العائلة.
الجد والسند
منذ تلك اللحظة تحوّل جدها إلى الأب والأم والسند الوحيد لها، يحتضنها ويرعاها وسط ركام البيت المهدّم.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3مطالبات دولية بملاحقة إسرائيل لاستهدافها المتعمد للصحفيين
- list 2 of 3تزايد التحركات المنددة بأوضاع الأسرى في سجون الاحتلال
- list 3 of 3“صورة مروان الصادمة”.. فدوى البرغوثي تروي ما وراء المشهد القاسي داخل السجون (فيديو)
يروي الجد لحظة الفاجعة قائلاً: “انقلب المخيم فجأة إلى نقطة حمراء، القذائف تساقطت فوقنا، وفقدنا كل شيء”.
ويضيف الجد: “أصيبت ميرال إصابة بالغة في قدمها، كدنا نفقدها من شدة النزيف، ولم تصل الإسعافات إلا بعد ساعات”.
القصف أسفر عن استشهاد والدة ميرال وهو ما شكل صدمة نفسية صعبة للطفلة التي لم تستوعب هول الخبر إلا بعد فترة من الزمن.
أحلام مؤجلة
اليوم، وبينما تلهو مع صديقاتها، تخفي ميرال خلف ابتسامتها الصغيرة ألمًا كبيرًا.
تقول بخجل طفولي إنها تتمنى أن تعود إلى المدرسة، وتحلم بتركيب طرف صناعي يساعدها على الحركة دون عكازات.
وتضيف بحزن : “غزة موت.. نفسي أسافر عند بابا.”
ورغم أن الحرب حرمت ميرال من المدرسة والطفولة الطبيعية، إلا أن ضحكتها وحنان جدّها يظلان بارقة أمل بأن تجد هذه الطفلة حياة أفضل، بعيدًا عن الخوف وصوت الطائرات والقصف الذي لا يفارق سماء النصيرات.

مبتورو الأطراف
يشهد قطاع غزة تصاعداً كبيراً في أعداد المصابين بحالات البتر نتيجة الإبادة المتواصلة التي ترتكبها إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، وسط نقص حاد في المعدات الطبية والأدوات اللازمة لتصنيع الأطراف الصناعية.
وسُجلت في قطاع غزة نحو 5 آلاف حالة بتر ضمن قوائم برنامج “صحتي” الذي تنفذه وزارة الصحة الفلسطينية بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومركز الأطراف الصناعية والشلل التابع لبلدية غزة.