وزن “آلاء” يتهاوى أمام عجز العالم.. التجويع في غزة يقسو على الضعفاء (فيديو)
كيف يعيش من لا يفهم معنى الحرب؟

لم تكن إصابة الحمى الشوكية التي تعرضت لها آلاء أبو قوطة، عندما بلغت 5 أشهر، مجرد أزمة صحية عابرة، بل كانت بداية رحلة معاناة طويلة لازمتها 3 عقود.
آلاء، البالغة من العمر 34 عامًا، تعيش بإعاقة ذهنية وحركية، وتعتمد بشكل كامل على عائلتها في تفاصيل حياتها اليومية، لكن الحرب الأخيرة والمجاعة التي تضرب غزة فاقمت حالتها بشكل مأساوي.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2متلازمة “غيلان باريه” تصيب الطفلة الغزية لارا بشلل رباعي (فيديو)
- list 2 of 2“وزنه تقلص من 12 إلى 3 كيلو غرامات”.. أب يروي ملابسات وفاة طفله جراء المجاعة في غزة (شاهد)
القصف أخرسها
تقول شقيقتها رواء للجزيرة مباشر “آلاء كانت تتصرف كالأطفال، تلعب وتتكلم بعبارات طفولية بسيطة، لكن منذ النزوح ومع أصوات القصف والطائرات، أصابتها صدمة نفسية فتوقفت عن الكلام والحركة.
وأثرت الحمى الشوكية التي أصابتها في طفولتها المبكرة على نموها العقلي والجسدي، وجعلتها بحاجة لعلاج دائم للتشنجات، إلا أن الحرب والحصار حرمةاها من الدواء المنتظم.
وتروي شقيقة آلاء بأسى “انقطع الدواء خلال الحرب، أصيبت بتشنجات متكررة أدت لدخولها المستشفى وانتكاس وضعها الصحي أكثر، حتى أن التقوس في ظهرها ازداد”.

جسم عاجز وهزيل
ولم تتوقف الأزمة عند حدود العلاج، بل وصلت إلى الغذاء، فقد كانت آلاء تحتاج إلى طعام خاص مهروس يناسب ضعف أسنانها، يعتمد على الفواكه والخضار والألبان.
ومع التجويع، انقطع هذا النوع من الطعام، وأصبحت آلاء تعتمد على المعلبات والنشويات القليلة.
ووصفت رواء وضع شقيقتها، قائلة “وزنها قبل الحرب كان 38 كيلوغرامًا، اليوم لا يتجاوز 24، هي لا تفهم أننا في حرب أو تجويع، تشتهي الأطعمة التي اعتادت عليها، لكننا نعجز عن توفيرها”.
كما أن نقص المستلزمات الطبية زاد الطين بلة، إذ لم تعد العائلة قادرة على توفير الحفاضات الخاصة بآلاء.

الحرب فاقمت الأزمة
رغم أن ذوي الإعاقة في غزة يشكلون من بين أكثر الفئات هشاشة، فإن سنوات الحصار والحروب جعلت احتياجاتهم الصحية والمعيشية في ذيل الأولويات.
وفي ظل المجاعة الحالية، تتضاعف معاناتهم ليواجهوا خطر الإهمال وفقدان أبسط مقومات الحياة.
وكان هناك نحو 58 ألف شخص من ذوي الإعاقة يعيشون في غزة قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأشارت التقديرات في نهاية 2024، إلى أن رُبع المصابين في الحرب بحاجة لخدمات إعادة التأهيل، إذ يعاني أكثر من ألفين منهم من إصابات في النخاع الشوكي والدماغ، بالإضافة إلى 15 ألفا آخرين تسببت الهجمات الإسرائيلية بالإعاقة لهم.