من”سلة الخبز إلى أكبر أزمة جوع في العالم”.. الأغذية العالمي يطالب بإدخال الإغاثة إلى دارفور

قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الخميس، إن السودان تحوّل من “سلة الخبز إلى أكبر أزمة جوع في العالم”، مشيرا إلى أزمة الجوع الخانقة في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان.
وأكد برنامج الأغذية، أن نحو 300 ألف شخص في الفاشر، لا يزالون معزولين، وعائلاتهم تتضور جوعًا، وقال إن لدى البرنامج ما يكفي من الغذاء لآلاف الأشخاص، ولكنه “بحاجة ماسة إلى وصول إنساني دون عوائق”.
وتحاصر قوات الدعم السريع مدينة الفاشر، كبرى مدن شمال دارفور، التي تعاني عزلة تامة وانهيارًا شبه كامل في الخدمات الأساسية، منذ يونيو/حزيران 2024، وتشهد المدينة التي يسيطر عليها الجيش قصفًا يوميًّا.
هجوم على قافلة إنسانية
وتعرضت قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، أمس الأربعاء، لهجوم بالقرب من مدينة مليط التي تعاني المجاعة في شمال إقليم دارفور بالسودان، حسبما أفاد متحدث باسم البرنامج.
وقال المتحدث باسم الوكالة الأممية غيفت واتاناساثورن إن ” 3 شاحنات من بين 16 شاحنة ضمن قافلة كانت تحمل مواد غذائية منقذة للحياة” اشتعلت فيها النيران وتضررت.
وأوضح، أن الهجوم وقع بالقرب من مدينة مليط التي تتفشى فيها المجاعة، أثناء توجه القافلة إلى قرية في ولاية شمال دارفور، ولم يحدد المتحدث الجهة المسؤولة عن الهجوم، إلا أن قوات الدعم السريع التي تحارب الجيش اتهمت الأخير بالوقوف وراءه.
وأدت الحرب التي دخلت عامها الثالث إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وتسببت فيما وصفته الأمم المتحدة بأكبر أزمة نزوح وجوع في العالم.
إعلان المجاعة في الفاشر
وأُعلنت المجاعة قبل عام في مخيمات النازحين المحيطة بمدينة الفاشر، وتوقعت الأمم المتحدة أن تمتد إلى المدينة نفسها بحلول مايو/أيار الماضي، إلا أن نقص البيانات حال دون إعلان المجاعة رسميا.
وخلال أغسطس/آب، سجّلت 63 وفاة على الأقل خلال أسبوع واحد بسبب “سوء التغذية” في الفاشر، كما أغلقت معظم المطابخ المشتركة أبوابها، وأصبح كثير من العائلات يقتات على علف الحيوانات أو بقايا الطعام.
ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة، يعاني نحو 40% من الأطفال الأصغر من سنّ الخامسة في الفاشر سوء التغذية، بينهم 11% يعانون سوء التغذية الحاد الشديد.
تفشي مرض الكوليرا
وفي ولاية دارفور، كذلك ينتشر أسوأ تفشّ لعدوى الكوليرا منذ سنوات، في غياب المياه النظيفة والرعاية الصحية. وقد حذّرت اليونيسف من أنّ أكثر من 640 ألف طفل دون الخامسة معرّضون لخطر الإصابة بالمرض في ولاية شمال دارفور وحدها.