الشلل الرخو وغياب العلاج يفتكان بأطفال غزة (فيديو)

يشهد قطاع غزة موجة مقلقة من إصابات الأطفال بمتلازمة الشلل الرخو الحاد (غيلان باريه)، وهو مرض نادر يبدأ بضعف تدريجي في الأطراف وقد يصل إلى شلل عضلات الصدر والتنفس.
ويجد الأطباء أنفسهم عاجزين عن توفير العلاج المنقذ لحياة الأطفال، وسط الانهيار الكبير في النظام الصحي ونقص الأدوية وأجهزة التنفس الصناعي.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2أطفال غزة تحت خطر الشلل والموت البطيء.. تسجيل 3 وفيات بمتلازمة غيلان باريه
- list 2 of 2متلازمة “غيلان باريه” تصيب الطفلة الغزية لارا بشلل رباعي (فيديو)
بسبب مياه الشرب
وقال الطبيب أحمد الفرا، رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي “يبدأ المرض في الأطراف السفلية قبل أن ينتقل إلى العلوية وعضلات الصدر، وقد يؤدي إلى شلل الجهاز التنفسي”.
وأضاف أن التحدي لا يقتصر على التشخيص، بل يتعداه إلى شُح العلاج، مشيرا إلى أن العينات المخبرية المرسلة إلى الأردن والداخل الفلسطيني المحتل، أظهرت أن تلوث مياه الشرب بمياه الصرف الصحي هو السبب الرئيس لانتشار هذا المرض الخطر.
غياب العلاجات المتوفرة دفع الأطباء للجوء إلى طرائق بديلة مثل فصل البلازما، لكنها غالبا ما تفشل في تحقيق نتائج فعالة.

حالات متقدمة
وفي هذا السياق، عبّرت أم طفلة مصابة عن خوفها الشديد، قائلة “أخشى تدهور حالة ابنتي، فلا تتوفر هنا الأجهزة الطبية ولا الإمكانات اللازمة لعلاجها، وأتمنى تدخلا عاجلا لعلاجها في الخارج، فلا أريد أن تبقى على هذا الحال”.
وأوضحت أن ابنتها فقدت السيطرة على حواسها وأطرافها، وهي تقوم بمساعدتها في تلبية احتياجاتها اليومية كلها.
دعوة للتدخل
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بتسجيل 45 حالة من الشلل الرخو “غيلان باريه” الحاد، خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2025، بينها 3 وفيات، اثنتان منها لأطفال دون سن 15 نتيجة نقص العلاج المتاح.
ودعت الوزارة المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي إلى التدخل السريع لإدخال الأدوية الأساسية، وتحسين الظروف الصحية المتدهورة، والمساعدة في رفع الحصار، محذرة من احتمال تفشٍ واسع للمرض.