دعوى قضائية ضد إدارة ترامب بسبب تمويل “مؤسسة غزة الإنسانية”

أعلن مركز الحقوق الدستورية في الولايات المتحدة، الأربعاء، رفع دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمطالبة بالكشف عن سجلات رسمية تتعلق بتمويلها لما تسمى “مؤسسة غزة الإنسانية”، المنظمة الأمريكية الخاصة التي تتولى توزيع المساعدات في قطاع غزة، وسط اتهامات بمشاركتها في جرائم حرب وإبادة جماعية بحق الفلسطينيين.
وقال المركز في بيان صحفي إن الإدارة الأمريكية أقرت منحة قدرها 30 مليون دولار لصالح المؤسسة، متجاوزة إجراءات التدقيق والفحص المعتادة التي تفرضها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، كما تجاهلت 58 اعتراضا داخليا على طلب المؤسسة للحصول على التمويل، وأعفتها من الضوابط الخاصة بمكافحة الإرهاب ومنع الاحتيال.

فوضى ومجازر دامية
وأوضح البيان أن مواقع المؤسسة باتت مرتبطة بمشاهد “فوضى ومجازر دامية”، حيث قتل منذ بدء عملها في أواخر مايو/أيار الماضي أكثر من 1400 فلسطيني أثناء بحثهم عن المساعدات في محيط نقاط توزيع المؤسسة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 2 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
- list 3 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 4 of 4ألم الأبوة والخسارة الموجعة.. مأساة عائلة الشواف بين الحرب والحرمان في غزة (فيديو)
وأشار المركز إلى أن النظام الذي تعتمده المؤسسة لتوزيع المساعدات “ذو طبيعة عسكرية” وجرى تصميمه بالتنسيق الوثيق مع الحكومة الإسرائيلية وشركات عسكرية أمريكية خاصة، بهدف إجبار الفلسطينيين على النزوح من شمال القطاع إلى جنوبه، وهو ما اعتبره جريمة حرب.
المؤسسة تخدم مشروع الإبادة
وكشف أن مواقع المؤسسة تقع في “مناطق عسكرية مغلقة”، بينما بقيت نحو 400 نقطة توزيع سابقة تابعة للأمم المتحدة معطلة.
ونقل البيان عن المحامية آيلا قدة، زميلة العدالة في مركز الحقوق الدستورية، قولها “نموذج مؤسسة غزة الإنسانية لتوزيع المساعدات، الذي صمم بالتنسيق مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي، يخدم مشروع الإبادة أكثر مما يخفف من معاناة الفلسطينيين، ومن الصادم أن تقدم الحكومة الأمريكية على تمويل هذا النموذج بملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب، بدلا من العمل على وقفه”.

منتجع غزة
وكشف المركز أن ضابطا أمريكيا متقاعدا من القوات الخاصة، عمل مع إحدى الشركات المتعاقدة من الباطن مع المؤسسة، قدم شهادات مباشرة عن جرائم حرب ارتكبها الجيش الإسرائيلي في مواقع توزيع المساعدات.
وأضاف البيان أن الدعوى المرفوعة بموجب قانون حرية المعلومات تسعى للحصول على وثائق تشرح خلفية قرار التمويل، وآليات إنشاء المؤسسة، ومصادر تمويلها، وطريقة استخدام المنحة الأمريكية.
كما تهدف للكشف عما إذا كان لهذا التمويل صلة بخطة ترامب المعروفة إعلاميا باسم “منتجع غزة”، التي تهدف لإفراغ المنطقة من سكانها الفلسطينيين وتحويلها إلى مشروع استثماري.
جرائم ضد الإنسانية
وبالتوازي مع الدعوى، دعا المركز المدعي العام في ولاية ديلاوير كاثي جينينغز إلى فتح تحقيق بشأن شرعية تسجيل المؤسسة هناك كمنظمة غير ربحية، ومقاضاتها بغرض إلغاء ترخيصها بدعوى تورطها في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
يذكر أن مركز الحقوق الدستورية، الذي أسس عام 1966، يعد من أبرز المؤسسات الحقوقية الأمريكية المدافعة عن المجتمعات المهددة، حيث خاض معارك قضائية ضد أنظمة القمع والتمييز والعنصرية في الولايات المتحدة وحول العالم.