رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مخطط سموتريتش يدفن دولة فلسطين وينذر بتصعيد في المنطقة (فيديو)

قال الوزير الفلسطيني مؤيد شعبان، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في حديث لقناة الجزيرة مباشر، إن خطة بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، المعروفة بمخطط “E1” تمثل توجهًا خطيرًا يدفن نهائيًّا حل الدولتين،.مشيرًا إلى أن المصادقة على هذا المشروع الاستيطاني تعني عزل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، إلى جانب ربطه جغرافيًّا بمدينة القدس ومستوطنة “معاليه أدوميم”.

وأوضح الوزير أن المخطط سيؤدي إلى السيطرة على أكثر من 12 ألف دونم وبناء ما يزيد على 3400 وحدة استيطانية، إلى جانب إقامة متنزهات ومنتجعات استيطانية، مما يعني عمليًّا تمدد الاحتلال في بلدية القدس لتشمل هذه المناطق.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضاف أن المشروع يشمل إنشاء ما يسمى “شارع شريان الحياة” الذي سيؤسس لفصل عنصري حقيقي، إذ سيمنع الفلسطينيين من المرور عبر الشارع الاعتيادي الرابط بين رام الله وبيت لحم والخليل.

سرقة للجغرافيا والديمغرافيا

سياسيًّا، أكد الوزير أن المخطط يمثل إنهاءً فعليًّا لحل الدولتين، وعلى الأرض يعكس “سرقة حقيقية للجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية”، موضحًا أن هذه الوحدات ستُخصص لاستقبال مهاجرين يهود جدد من مختلف أنحاء العالم على حساب السكان الفلسطينيين الأصليين.

وأشار إلى أن المشروع يعني أيضًا تهجير أكثر من 20 إلى 25 تجمعًا فلسطينيًّا من شرق القدس، مبينًا أن إسرائيل بدأت منذ سنوات بنصب بؤر رعوية واستيطانية للتضييق على هذه التجمعات وخلق بيئة طاردة للفلسطينيين.

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يحمل خريطة توضح مشروع E1 الاستيطاني خلال مؤتمر صحفي بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية المحتلة
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يحمل خريطة توضح مشروع “E1” الاستيطاني خلال مؤتمر صحفي بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية المحتلة (AP)

مباركة أمريكية وصمت دولي

وشدد الوزير على أن إعادة إحياء هذا المشروع الذي طُرح منذ عام 2020 تعكس “مباركة أمريكية واضحة”، مستشهدًا بتصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل الذي قال إن “هذا الموضوع شأن إسرائيلي”.

وأضاف أن ذلك يتعارض مع الموقف الدولي، حيث أدانت معظم دول العالم المشروع بشدة، بينما “لا ترى الإدارة الأمريكية وحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل هذا الإجماع”.

ونقل عن بتسلئيل سموتريتش، قوله: “إن الدولة الفلسطينية تُمحى بالأفعال وليس بالأقوال”، معتبرًا ذلك ردًّا على نية بعض الدول الاعتراف بفلسطين الشهر المقبل.

دعوات إلى مقاطعة شاملة

وأكد مؤيد شعبان، أن فلسطين تحظى بدعم عربي وغربي واسع، لكن الولايات المتحدة تفرض إيقاعًا مخالفًا، مما يستدعي اتخاذ قرارات حقيقية تشمل:

  • المقاطعة السياسية لدولة الاحتلال.
  • المقاطعة الاقتصادية والعسكرية.
  • حظر منتجات المستوطنات.
  • منع دخول المستوطنين ومحاكمتهم على الجرائم المرتكبة في الضفة والقدس.

كما أشار إلى أن الجرائم والانتهاكات في قطاع غزة من حصار وتجويع وقصف تعكس النهج نفسه. ونوّه الوزير إلى أن ما يجري في الضفة الغربية حاليًّا هو استغلال مباشر للعدوان على غزة، بهدف إرضاء رغبات اليمين المتطرف بقيادة سموتريتش ونتنياهو.

المستوطنون يواصلون حرق سيارات ومنازل تعود لفلسطينيين في الضفة الغربية
المستوطنون يواصلون حرق سيارات ومنازل لفلسطينيين في الضفة الغربية (رويترز)

تصعيد وانفجار وشيك

وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية بفرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية ردًّا على توجه دول غربية إلى الاعتراف بفلسطين، قال الوزير إن الوضع “صعب وخطير”، مشيرًا إلى أن المنطقة تتجه نحو التصعيد والانفجار، وأن المجتمع الفلسطيني بدأ يفقد الأمل في المجتمع الدولي.

وأوضح أن الاعتداءات الإرهابية للمستوطنين في الضفة والقدس، من حرق القرى والمركبات وتهجير الفلسطينيين، تدفع الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة، مؤكدًا أن الفلسطينيين باتوا يعيشون في “معازل”.

وختم الوزير بالقول إن حكومة اليمين المتطرف المدعومة أمريكيًّا تستهدف المنطقة برمتها، وإن المصادقة على هذا المشروع تحطم آمال الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. وأضاف أن الشعب الفلسطيني، الذي صمد منذ النكبة قبل 77 عامًا، “لن يرفع الراية ولن يتنازل عن حقوقه”، محذرًا من أن تطبيق المخطط سيقود حتمًا إلى تصعيد وانفجار شامل في المنطقة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان