“سنبقى حتى آخر رمق إما التحرير أو الشهادة”.. شمال غزة يتحدى العملية العسكرية الإسرائيلية (فيديو)

رغم التهديدات الإسرائيلية باجتياح مدينة غزة ومناطق شمال القطاع، ورغم أن الأهالي باتوا بلا مأوى سوى خيام بالية أو العراء، يصرّ السكان على البقاء، رافضين النزوح نحو الجنوب.
يقول أحدهم، بصوت يختلط فيه الغضب بالصمود: “نحن سنظل هنا لن أغادر، في خان يونس، في رفح، في أي مكان آخر، لا يوجد مأوى، لا طعام، لا حمامات، لا خيام، فقط أرض عراء”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4المقاومة الفلسطينية تفرض حضورها بعمليات نوعية في خان يونس
- list 2 of 4ضابط أمريكي سابق يكشف الوجه المظلم لـ”غزة الإنسانية”: أداة استخبارية تسعى لتجنيد عملاء (فيديو)
- list 3 of 4“الحيوانات عايشة أحسن منا”.. نازحون في مخيم اليرموك وسط غزة يستصرخون ضمير العالم (فيديو)
- list 4 of 4رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مخطط سموتريتش يدفن دولة فلسطين وينذر بتصعيد في المنطقة (فيديو)
ويواصل متسائلًا: “ماذا نفعل؟ أين نذهب؟ لهذا سنبقى هنا”. ويضيف آخر وهو يشير إلى بقايا مدرسة مهدمة: “هذا المكان عشنا فيه طوال حياتنا، هذه مدارسنا التي تعلمنا فيها، وبيوتنا التي تضم ذكرياتنا”.
وبإصرار يقول: “بجانبها سننصب خيامنا ونعيش، لن نترك شهداءنا وأصدقاءنا وأهلنا المدفونين في المقابر، سنبقى صامدين هنا حتى آخر رمق، حتى التحرير، أو الاستشهاد بإذن الله”.

لا تخيفنا تهديداتهم
رغم تواصل تهديدات الاحتلال الإسرائيلي اليومية بشن عملية عسكرية في القريب العاجل، فإن الأهالي يواجهونها بعزيمة لا تلين.
أحد المواطنين قال متحديا: “كل يوم تهديد، كل يوم قصف، كل يوم موت، أكثر من هذا ماذا يمكن أن يحدث؟ إذا جاءت الدبابات فسوف نموت هنا ولن نغادر غزة”.
ويرفض سكان شمال قطاع غزة تكرار رحلة النزوح القاسية التي عاشوها مرات عديدة: “نزحنا إلى رفح، ثم إلى خان يونس، ثم إلى دير البلح، وعدنا من جديد، هذه المرة انتهى الأمر، لن نغادر”.

لن نكرر رحلة النزوح
يقول آخر بحزم: “لو أرادوا وضع قذيفة في رأسي فليفعلوا، الموت أهون من النزوح مرة أخرى”.
وشدد على ضرورة البقاء، طالبًا من أهل غزة وخان يونس والشيخ رضوان ألا يتركوا بيوتهم، قائلًا: “الاحتلال يهدد بجنوده فليأتِ، نحن جاهزون للموت”.
ويجلس رجل آخر وهو يائس موجهًا رسالته: “تعبنا تعبًا لا يعلمه إلا الله. نحن نناشد الأمة العربية والإسلامية أن تقف معنا، أن توقف شلال الدم، سنتان من الحرب، دمار ونزوح وحرمان، لا نعرف إلى أين نذهب ولا كيف نعيش”.
ومتسائلًا بحسرة يضيف: “لماذا يُترك شعب كامل للموت؟”.
ورغم الخراب والجوع والمرض، تبقى الرسالة التي يرددها الأهالي واحدة: “لن نغادر شمال غزة، سنبقى على أرضنا، مهما كان الثمن”.