فاقمتها الحرب والمجاعة.. تحذيرات من عدوى جلدية تنتشر بين أطفال غزة (فيديو)

من داخل مستشفى العودة في وسط قطاع غزة، وثّق الفريق الطبي عشرات حالات الأطفال المصابين بأمراض جلدية معدية، وسط ظروف صحية ومعيشية متدهورة.

في مقابلة خاصة مع مراسل قناة الجزيرة مباشر، أوضحت الدكتورة مها عقل، رئيسة قسم الأطفال بالمستشفى، أسباب انتشار هذه الأمراض وطرق التعامل معها في ظل نقص الإمكانات الطبية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

“عدوى الحصف”

وقالت الدكتورة عقل: “في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعانيها سكان غزة، بدأنا نلاحظ انتشار مرض جلدي جديد بين الأطفال، وهو عبارة عن التهاب جلدي بكتيري معدٍ يعرف باسم تايغو أو الحصف.

وأضافت أنه في الظروف الطبيعية، تكون عدواه محدودة ويستجيب للعلاج بسهولة، ونسبة انتشاره في المجتمع بسيطة، لكن الوضع الحالي غير طبيعي.

الأعراض المرضية

شددت الدكتورة مها عقل، على أن الازدحام الشديد للخيام، وسوء تغذية الأطفال ونقص المناعة بسبب المجاعة منذ أكثر من خمسة أشهر، جعل الأطفال عرضة للإصابة بشكل واسع، بحيث ينتشر المرض على كل جسد الطفل مسبّبًا حرارة عالية، وإسهالًا واستفراغًا، ويجعل تناول الطعام مستحيلًا، مما يضطرنا إلى إدخال الطفل إلى المستشفى لتلقي المضادات الحيوية الوريدية.

وأكدت الدكتورة عقل أن منع دخول مواد النظافة ساهم بشكل كبير في انتشار المرض، “نستقبل يوميًّا عشرات الحالات، والكثير منها يحتاج للبقاء في قسم المبيت، إذ يصعب السيطرة على المرض في المنزل، ويحتاج إلى عزل الأطفال عن بعضهم في ظل التكدس الشديد، وهو أمر شبه مستحيل في أوضاع المخيمات”.

وأوضحت بخصوص إحدى الحالات التي تظهر في التقرير أنها تعود لطفلة في مرحلة التشافي مكثت في المستشفى نحو خمسة أيام أو ستة، وكانت في البداية في حالة وهن شديد وحرارة مرتفعة جدًّا، ولم تتمكن من الرضاعة أو الأكل، لكن بفضل العلاج الوريدي بدأت تتحسن تدريجيًّا.

رضيع يتلقى العلاج في وحدة العناية المركزة بمستشفى العودة، بعد نفاد وقود المولدات الكهربائية في المستشفيات بسبب الحصار الإسرائيلي (غيتي – أرشيفية)

منظومة صحية متهالكة

وعن التحديات العلاجية، قالت الطبيبة: “منذ بداية الحرب وحتى الآن، تزداد الأمور سوءا، هناك حاجة كبيرة لكميات إضافية من الأدوية، فما يتوفر لدينا لا يكفي، ونضطر لاستجلاب المزيد باستمرار، ومع ذلك تنفد بسرعة بسبب الانتشار الواسع للمرض”.

وأكدت أن الوضع يشكل تحديًا يوميًّا للأطباء، مشددة على ضرورة تدخل الجهات الدولية لتوفير الأدوية والمواد الطبية الأساسية ورفع المعاناة عن الأطفال الذين يعيشون ظروفًا صعبة للغاية في قطاع غزة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان