مقرر أممي: إسرائيل تنفذ تطهيرا عرقيا لدفن الدولة الفلسطينية وعلى المجتمع الدولي نبذها (فيديو)

قال المقرر الأممي المعني بالحق في السكن، بالاكريشنان راجاغوبال، في حديث لقناة الجزيرة مباشر، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة يتدهور بشكل متسارع منذ عامين، وقد بلغ مؤخرا مستويات كارثية، حيث بدأ الناس يموتون نتيجة المجاعة ومنع دخول الإمدادات الإغاثية، ومواد البناء اللازمة لإعادة إعمار المساكن.
وأضاف أن إسرائيل، التي التزمت وفق اتفاقية وقف إطلاق النار بالسماح بإدخال هذه الإمدادات، ما زالت تمنعها، الأمر الذي يفاقم المعاناة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4شهداء وجرحى إثر استهداف منتظري المساعدات غربي مدينة رفح
- list 2 of 4المقاومة الفلسطينية تفرض حضورها بعمليات نوعية في خان يونس
- list 3 of 4ضابط أمريكي سابق يكشف الوجه المظلم لـ”غزة الإنسانية”: أداة استخبارية تسعى لتجنيد عملاء (فيديو)
- list 4 of 4رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: مخطط سموتريتش يدفن دولة فلسطين وينذر بتصعيد في المنطقة (فيديو)
وأعرب عن قلقه وغضبه من عجز المجتمع الدولي، قائلا: “المجتمع الدولي يخذل شعب غزة، وأتساءل ما الذي يمكن فعله لتفادي المزيد من الكوارث”.

الاستيطان ودفن فكرة الدولة الفلسطينية
وتطرق المقرر الأممي إلى المخطط الاستيطاني الإسرائيلي، مؤكدا أن ما تقوم به إسرائيل في غزة والضفة الغربية يثبت أنها تريد إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية.
وأشار إلى أن توسيع مستوطنة معاليه أدوميم غير القانونية بحسب قرار محكمة العدل الدولية الملزم بعدم الاعتراف بالمستوطنات يمثل خطوة خطيرة، إذ كان من المفترض أن ينتهي الوجود الاستيطاني بحلول 18 سبتمبر/أيلول المقبل، لكن إسرائيل بدلا من الانسحاب تعمل على التوسع.
وقال إن الهدف من ذلك هو عزل الأراضي الفلسطينية عن القدس الشرقية وفصل شمال الضفة عن جنوبها، واصفا الأمر بأنه “تصرف مشين يجب أن ترفضه جميع الدول”.
التزامات دولية ملزمة
وأكد راجاغوبال أن على المجتمع الدولي واجبًا قانونيًّا بإنهاء الاحتلال غير المشروع لفلسطين، ووقف الإبادة الجماعية في غزة وجرائم الحرب، استنادًا إلى اتفاقيات جنيف واتفاقية منع الإبادة الجماعية والقانون الدولي.
وأوضح أن الدول يمكنها التحرك منفردة أو جماعيًّا:
على المستوى الفردي: فرض عقوبات، قطع العلاقات التجارية، منع استخدام أراضيها كممر للأسلحة والإمدادات، وتوقيف إسرائيليين على أراضيها حال ثبوت ارتكابهم جرائم حرب.
على المستوى الجماعي: فرض عقوبات عبر الأمم المتحدة وفق “قانون الاتحاد من أجل السلام”، بل وحتى عزل إسرائيل من عضوية الأمم المتحدة، كما حدث مع جنوب أفريقيا عام 1974.
وأضاف: “أنا منذ سنوات أدعو لسحب عضوية إسرائيل من الأمم المتحدة لأنها فقدت الحق بأن تكون دولة مسؤولة أمام الشرعية الدولية”.

خطة نتنياهو: “تطهير عرقي”
وبشأن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحتلال غزة، قال المقرر الأممي إنها تمثل “تطهيرًا عرقيًّا وعقابًا جماعيًّا ومحاولة لفرض سياسة الضم”، مشيرًا إلى أن نقل السكان من شمال القطاع إلى جنوبه، بالتزامن مع الهجمات على مدينة غزة، يعد تهجيرًا قسريًّا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وحذّر من أن الوضع في الجنوب سيكون “أشبه بالجحيم”، متوقعًا حدوث عملية تجويع وقتل غير مسبوقة، وقال: “وقت التصرف هو الآن، ولا يمكن إهدار المزيد من الوقت”.
التهجير عبر دول أخرى
وعن تقارير تحدثت عن تواصل إسرائيل مع دول، بينها دولة جنوب السودان، لتهجير سكان غزة، أكد راجاغوبال أن ذلك يمثل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”، موضحًا أن الفلسطينيين يتم تهجيرهم قسرًا، وبالتالي فأي عملية نقل ستكون بمثابة “اختطاف”.
وأضاف أن أي دولة تتعاون مع إسرائيل في هذه المخططات ستكون متورطة في جرائم حرب وجرائم دولية، بما في ذلك جريمة التواطؤ، قائلًا: “على هذه الدول أن تدرك أن هناك قوانين ملزمة، وأي مساهمة في ضم فلسطين أو تهجير سكانها أو قتلهم تعني الوقوع تحت طائلة القانون الدولي”.