من بريطانيا إلى مخيمات اللجوء.. جيمس يسافر بدراجته ليشهد صمود الفلسطينيين (فيديو)

قطع الشاب البريطاني جيمس واتلي (29 عاما) آلاف الكيلومترات على دراجته الهوائية قادما من بلده وصولاً إلى فلسطين، حيث اتخذ من القدس وجهة نهائية لرحلته التي استمرت نحو عام.

خرج جيمس من مدينته سويندون، في منتصف يوليو/تموز 2024، وترك عمله ليخوض المغامرة مسلحا بدراجته وخيمته وأدواته البسيطة للتخييم.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وقال للجزيرة مباشر “أردت أن أكون قريبا من الطبيعة، وأعيش تجربة مختلفة ربما لا تتاح لي مرة أخرى”.

في قلب مخيمات اللجوء

اختار جيمس أن يعيش داخل مخيم للاجئين في بيت لحم ليشهد الحياة اليومية لسكانه عن قرب، وتطوع في مركز “غربة لاجئ” الثقافي في مخيم الدهيشة، لتعليم اللغة الإنجليزية للأطفال بطرق تفاعلية وألعاب ونشاطات فنية.

وعن هذه التجربة التي عرف فيها معاناة الفلسطينيين، يقول “ما لاحظته أولاً، هو عدد الأشخاص الموجودين في المخيم ضمن مساحة ضيقة للغاية، شوارع صغيرة بالكاد تمر فيها سيارتان بجانب بعضهما، وكمية الأطفال، البنية التحتية ليست جيدة والمياه تنقطع باستمرار”.

سافر جيمس من بريطانيا إلى فلسطين على دراجته الهوائية
سافر جيمس من بريطانيا إلى فلسطين على دراجته الهوائية (الجزيرة مباشر)

صورة مغايرة

أفاد جيمس أن ما رآه في فلسطين يتناقض مع ما يروجه الإعلام الغربي، قائلاً ” في البداية، كنت خائفًا لكوني بريطانيا، افترضت أن الناس لن يحبوني، لكن عندما وصلت أدركت بسرعة أن الجميع ودودون ومرحِّبون جدا”.

وتابع “الإعلام يصور هذه المنطقة على أنها خطيرة، لكني اكتشفت أن الناس هنا ليسوا كما يُقال، الفلسطينيون فقط يدافعون عن أنفسهم، وما يجري ليس حربا متكافئة، بل صراع أحادي الجانب”.

واستطرد “لقد أخبرني كثيرون قبل دخول الضفة الغربية، أن الوضع لن يكون آمنا، لكن الناس هنا أصحاب روح طيبة وقلوب نقية أكثر من أن يكونوا غاضبين أو عدوانيين تجاهي أو تجاه أي أجنبي آخر”.

تطوع جيمس بتعليم أبناء المخيم اللغة الإنجليزية
تطوع جيمس بتعليم أبناء المخيم اللغة الإنجليزية (الجزيرة مباشر)

حواجز الاحتلال

وسلّط جيمس الضوء على أبرز ما يثقل كاهل الفلسطينيين في حياتهم اليومية، وهي الحواجز العسكرية الإسرائيلية، ووصفها بأنها “مرهقة وغير ضرورية”، مشيرا إلى أنها تعيق حياة الناس اليومية.

وزاد “أحيانا نقضي 3 ساعات على الحاجز، في أحد الأيام تأخرنا ساعة ونحن نحاول العودة من رام الله، أرى أن هذه الحواجز وسيلة للسيطرة. تخيل أن تكون طالبا جامعيا أو عاملاً وتضطر يوميا إلى إضاعة ست ساعات فقط بسبب الحواجز”.

ومع ذلك، شدد على أن الفلسطينيين “رغم الألم والمعاناة يملكون روحا مرحة وكرامة عالية”، مضيفا “أكثر ما أثار إعجابي أن الناس هنا يواصلون حياتهم بابتسامة رغم كل ما يواجهونه”.

وشجع جيمس الناس على المجيء إلى فلسطين “خصوصا إلى المخيمات حيث ترى هناك بشكل كامل معاناة الفلسطينيين”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان