إطلاق نار على المدنيين ورفع جثث قرب مناطق توزيع المساعدات.. شهادات صادمة لمتعاقد أمريكي في غزة

كشف متعاقد أمريكي عمل في قطاع غزة لشبكة “سي بي إس” الأمريكية عن مشاهد صادمة، مشيرا إلى قيام جنود إسرائيليين ومتعاقدين أمنيين في “مؤسسة غزة الإنسانية” بإطلاق النار بشكل عشوائي على حشود فلسطينية من المدنيين، نافيا أن يكونوا من المقاتلين.
الرجل الذي تعاقد مع شركة لوجيستية أمريكية كسائق للعمل في إسرائيل ثم طُلب منه العمل في مناطق بغزة، كان شاهد عيان على ما يحدث في مناطق التوزيع.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3في ذكرى حريق الأقصى الـ56.. الشيخ عكرمة صبري يحذر من مخطط إسرائيلي لفرض السيادة على المسجد (فيديو)
- list 2 of 3شاهد: مجزرة إسرائيلية جديدة بقطاع غزة تستهدف عائلة من 5 أفراد
- list 3 of 3حكومة الوحدة الوطنية الليبية تدين محاولة استهداف مقر البعثة الأممية وتؤكد المضي نحو الانتخابات
وأكد المتعاقد الأمريكي أن الطلقات النارية من الجنود الإسرائيليين والمتعاقدين الأمنيين لم تكن تحذيرية، بل استهدفت المدنيين مباشرة.
واصل المتعاقد تصريحاته الصادمة بالقول إنه تم تكليفه بإزالة بقايا بشرية في محيط مناطق توزيع المساعدات بعد شكوى المتعاقدين الأمنيين من الرائحة الكريهة.
مؤسسة غزة الإنسانية، نفت تصريحات المتعاقد الأمني، وقالت في ردها لشبكة “سي بي إس” الأمريكية، “المتعاقدون معنا لا يطلقون النار على المدنيين ولم يقتل أي شخص بالرصاص عند مواقعنا”.
استهداف المدنيين وأدوار استخباراتية
تدعم هذه الشهادة ما كشف عنه، أنتوني أغيلار، الضابط الأمريكي السابق في مؤسسة غزة الإنسانية، في حديثه للجزيرة مباشر قبل يوم واحد، أنه خلال الفترة التي عمل فيها في القطاع بين 24 مايو/أيار و13 يونيو/حزيران، لم يشهد أي وجود مسلح أو تهديد من الفلسطينيين، مؤكدا أن استخدام القوة ضد المدنيين العزّل غير مبرر، ويشكل خرقا للقانون الدولي.
وكشف أغيلار، عن جوانب مثيرة للجدل حول عمل المؤسسة في قطاع غزة، موضحا أنها تمارس دورا أمنيا واستخباريا تحت غطاء العمل الإنساني، وتسعى لتجنيد المواطنين للتعاون مع أجهزة الأمن الإسرائيلية.
وقال أغيلار إن التهديدات التي يروج لها ممثلو المؤسسة “لا تبرر إطلاق النار أو استخدام القوة العشوائية ضد المدنيين العزّل”.
وأضاف أن استخدام القنابل الصوتية، ورذاذ الفلفل، والغاز المسيل للدموع، وإطلاق النار على المدنيين العزّل، لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، حتى في وجود تهديد محتمل، مشيرا إلى أن التركيز على هذه التهديدات “محاولة لإلهاء الرأي العام عن القضية الأساسية”، وهي استهداف المدنيين الفلسطينيين العزّل.

دعوى قضائية ضد ترامب
أعلن مركز الحقوق الدستورية في الولايات المتحدة، الأربعاء، رفع دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للمطالبة بالكشف عن سجلات رسمية تتعلق بتمويلها لما تسمى “مؤسسة غزة الإنسانية”، المنظمة الأمريكية الخاصة التي تتولى توزيع المساعدات في قطاع غزة، وسط اتهامات بمشاركتها في جرائم حرب وإبادة جماعية بحق الفلسطينيين.
وقال المركز في بيان صحفي إن الإدارة الأمريكية أقرت منحة قدرها 30 مليون دولار لصالح المؤسسة، متجاوزة إجراءات التدقيق والفحص المعتادة التي تفرضها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، كما تجاهلت 58 اعتراضا داخليا على طلب المؤسسة للحصول على التمويل، وأعفتها من الضوابط الخاصة بمكافحة الإرهاب ومنع الاحتيال.
وأوضح البيان أن مواقع المؤسسة باتت مرتبطة بمشاهد “فوضى ومجازر دامية”، حيث قتل منذ بدء عملها في أواخر مايو/أيار الماضي أكثر من 1400 فلسطيني أثناء بحثهم عن المساعدات في محيط نقاط توزيع المؤسسة.
تجنيد المواطنين
كانت وزارة الداخلية الفلسطينية والأمن الوطني في قطاع غزة قد أصدرت تحذيرا للمواطنين بعدم تقديم أي بيانات شخصية أو صور لما يعرف باسم “مؤسسة غزة الإنسانية”، مؤكدة أن عملها يتم تحت إشراف الاحتلال الإسرائيلي المباشر.
وذكرت الوزارة أن المؤسسة الأمريكية تمارس دورا أمنيا واستخباريا ضمن “النظام الجديد” الذي أطلقته، تحت غطاء العمل الإنساني، وتعمل على تجنيد المواطنين للتعاون مع الأجهزة الإسرائيلية.
