الفاو: 133 ألفا في غزة يعانون من المجاعة و640 ألفا مهددون بحلول الشهر المقبل (فيديو)

أعلنت منظمات دولية عن وقوع مجاعة رسمية في قطاع غزة، محذرة من تدهور كارثي للوضع الإنساني يهدد حياة مئات الآلاف، خصوصا الأطفال. وأكدت المنظمات على ضرورة وقف المجاعة فورا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وقال رين بولسن -مدير مكتب الطوارئ بمنظمة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)- خلال مؤتمر صحفي مشترك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبرنامج الأغذية العالمي، الجمعة، إن 133 ألف شخص يعانون المجاعة في غزة حاليا، ومن المتوقع أن يرتفع الرقم إلى 640 ألف شخص بحلول نهاية سبتمبر/أيلول المقبل، مع اتساع رقعة المجاعة لتشمل محافظات دير البلح وخان يونس، أي ما يقارب ثلث سكان القطاع.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“صناعة الخونة”.. لماذا يكرر الاحتلال تجربة “أبو شباب” بعد مقتله في غزة؟ (فيديو)
- list 2 of 4تحت سقف ينتظر السقوط.. عائلات نازحة في غزة تفر من الموت إلى الموت (فيديو)
- list 3 of 4أبو عمر وصغاره.. أسرة هزمها المطر في خيام خان يونس وتعجز عن العودة لركام بيتها بشمال غزة (فيديو)
- list 4 of 4“غرقنا يا الله”.. صرخات البرد والجوع من أطفال غزة تهز المنصات (فيديو)
انهيار النظم الغذائية
وأوضح أن هذه المجاعة جاءت نتيجة انهيار النظم الغذائية، وشبكات المياه، وتفاقم سوء التغذية بين الأطفال، مؤكدا أن الوضع أصبح مأساويا وخطيرا للغاية.
من جهته، أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن إعلان المجاعة يعتمد على نظام تصنيف موثوق منذ عقود يشمل 15 محللا وخضع لمراجعة خبراء مستقلين، لافتا إلى أن هذه المرة هي الأولى التي يمكن فيها تأكيد وجود مجاعة في موقعين في آن واحد، السودان وغزة، وهي خطوة غير مسبوقة تاريخيا.
وحذرت اليونيسف من أن واحدا من كل أربعة أطفال في قطاع غزة يعاني من سوء التغذية الحاد، وهو المستوى الأكثر فتكا وقد يؤدي إلى الوفاة.
سوء تغذية
وأكدت المنظمة أن 13 ألف طفل شُخّصوا بسوء التغذية منذ بداية الحرب، وأن استمرار نقص الغذاء والمياه الآمنة والخدمات الصحية سيؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح.
وأضافت أن معالجة الأزمة لا تتطلب فقط توفير الغذاء، بل ضمان العلاج الملائم للأطفال المصابين بسوء التغذية.
وأوضحت المنظمات الأربع أن تسارع المؤشرات الإنسانية في القطاع، بما في ذلك ارتفاع أسعار الغذاء، وتقييد وصول المساعدات، وانهيار الخدمات الصحية، وانتشار الأمراض بين الأطفال، دفع إلى تجاوز عتبة المجاعة في مدينة غزة، وهو ما يجعل الدعوة إلى التحرك العاجل أمرا بالغ الأهمية.
وقف فوري لإطلاق النار
وأكدت المنظمات أن حل الأزمة الإنسانية في غزة يرتبط بوقف فوري لإطلاق النار، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وتوفير الغذاء والمياه والخدمات الصحية بشكل مستمر، مشيرة إلى أن كل ساعة تأخير تزيد من خطر فقدان الأرواح.
وأكدت أن هناك توصيات ملموسة أدرجت في التقرير المشترك، وتشمل خطوات عاجلة للتخفيف من آثار المجاعة والسيطرة على الوضع قبل أن تتفاقم الكارثة الإنسانية.
وختمت المنظمات بالتحذير من أن الوقت يداهم غزة، وأن استمرار النزاع أو أي تصعيد إضافي سيؤدي إلى زيادة أعداد الضحايا وسوء التغذية بين الأطفال، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري وتوفير الموارد والدعم السياسي لإنقاذ أرواح السكان المدنيين.