بقطعة حديد.. نازح من طولكرم يحوّل عجزه إلى قوة تتحدى مرارة الواقع (فيديو)

في مشهد يختزل قسوة النزوح وضيق الحال، يعيش الفلسطيني حسام عبد اللطيف من مخيم طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، مأساة مضاعفة، إذ يعاني من أمراض السكري والضغط، إضافة إلى إعاقته الحركية جراء إصابته بالشلل منذ كان عمره 4 سنوات.
لم يستسلم عبد اللطيف لظروفه، وجمّع قطع حديد ولحمها يدويا بماكينة بسيطة، ليصنع جهازا بدائيا يثبته على ساقه بالمسامير يساعده على الحركة.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2استقرت على بُعد مليمترات عن النخاع الشوكي.. لانا تنجو بأعجوبة من رصاصة إسرائيلية (فيديو)
- list 2 of 2ركض من الموت ولحقته الشظايا.. قذيفة الاحتلال تسرق من الطفل الغزاوي عبيدة حركته (فيديو)
بقطعة حديد
وقال النازح للجزيرة مباشر “اضطررت لصنع جهاز يدوي من الحديد، وركّبته حول ساقي المعاقة، حتى يساعدني على الحركة، ووضعت مخدة صغيرة لحماية ركبتي، وإذا أي مسمار طلع بالخطأ لازم أركبه لأنه يؤلمني كثيرا”.
وتابع سرد المأساة “بسبب عدم قدرتي المادية، لم أتمكن من شراء جهاز طبي يساعدني على الحركة، لأن سعره يصل لـ8 آلاف شيكل (ما يعادل نحو 2350 دولارا أمريكيا)”.

“أعمل في كل شيء”
ورغم معاناته الصحية، يسعى عبد اللطيف يوميا بـ”عربة كارو” يجرها حماره الصغير، لنقل الخضراوات، بين الحقول والبيوت ليؤمّن قوت يومه.
وقال عبد اللطيف بعزم “أنقل أي شيء بعربة الكارو، وأعمل عند المزارعين، لكن العائد المادي لا يكفي احتياجات أسرتي في ظل النزوح”.
ويلات النزوح
وأشار إلى أن أفراد عائلته جميعهم تفرقوا بعد النزوح جراء هدم الاحتلال منزلهم في مخيم طولكم، موضحا “هدموا داري بدون علمي، حتى ذهب زوجتي راح تحت الركام، ويوجد العديد من النازحين غيرنا بلا مأوى”.

وبذريعة فتح طرق وتغيير معالم المنطقة، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي في مايو/أيار الماضي، قرارا بهدم 106 مبانٍ في مخيمي طولكرم ونور شمس.
ووفق معطيات رسمية دمر جيش الاحتلال منذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي، أكثر من 600 منزل بشكل كلي في مخيمي طولكرم ونور شمس، فيما ألحق أضرارا جزئية لنحو 2573 منزلا.