“نفسي في بيوت زي قبل الحرب”.. معاناة تختزل حياة 17 فردا بين النزوح والجوع والمرض بغزة (فيديو)

في خيمة مهترئة، تتشارك 4 عائلات من عائلة الزين الحياة تحت سقف واحد، يبلغ عدد أفرادها نحو 17 شخصا، بينهم نساء وأطفال، يعيشون في ظروف إنسانية قاسية بعد نزوح متكرر أفقدهم كل ما يملكون.
يقول كبير العائلة، البالغ من العمر 70 عاما: “والله يا عمي، أنا عمري سبعون سنة، والوضع تحت الصفر”.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3بوساطة قطرية.. روسيا تعيد 3 أطفال وشابا إلى عائلاتهم في أوكرانيا (فيديو)
- list 2 of 3كيف تفاعل جمهور الجزيرة مباشر مع طلب الاحتلال الإسرائيلي إخلاء مستشفيات شمال غزة؟ (فيديو)
- list 3 of 3شاهد: مجزرة إسرائيلية جديدة بقطاع غزة تستهدف عائلة من 5 أفراد
قلة ذات اليد
وبحسرة يواصل كلامه “لدي أربع بنات وأولادهن، وكلهم معي، وليس لدينا طعام ولا ماء، في خيمة واحدة يقيم سبعة عشر شخصا، من أين أؤمن لهم الطعام والشراب؟ لا مناص إلا بالله، وما يأتينا من الناس قليل”.
ويضيف وقد أثقله المرض: “أنا المعيل الوحيد، وليس بيدي حيلة، ليس لدي مصدر رزق، وأنا أعاني من ضغط الدم والسكري.
وحتى النوم صار حلما بعيدا لهذه العائلة فالخيمة لا تكفي للجميع، كما أن الوضع فيها غير صحي مع موجة الحر الشديدة في القطاع.
ويشير إلى رحلة النزوح الطويلة من خان يونس: “نزحت ثلاث أو أربع مرات، ونعيش على مساعدات الناس”.
“ولد مريض بالسرطان”
تقول ابنته أم محمد بوجع مؤلم: “نعيش جميعا في خيمة واحدة، وهناك أطفال صغار بحاجة إلى حليب وحفاظات، ولدي ابن مريض بالسرطان في الدم اسمه محمد، وضعه صعب جدا، ولا يوجد طعام في غزة، والولد يضعف يوما بعد يوم”.
وتشير أم محمد إلى المعاناة الشديدة بسبب التجويع والحرارة التي نالت من الأطفال وتقول: “حتى الشمس تؤذي وجوه الأطفال، وابنتي جميلة تغير وجهها تماما من شدة الحر والجوع”.
وتكمل أم محمد بصوت مختنق: “أصعب ما في الأمر أن لا أستطيع توفير أبسط ما يحتاجه أطفالي من طعام وحليب وملابس”.
“أريد بيتا لكل عائلة”
تتحدث الطفلة جميلة، البالغة من العمر 12 عاما، بخجل لكنها تحمل حلما بسيطا: “أتمنى أن تنتهي معاناتنا وأن تعيش كل عائلة في بيتها كما كان سابقا”.
يتواصل الحوار المحزن مع العائلة النازحة فتنهمر دموع شقيقة أم محمد وهي تنظر إلى أطفالها: “أصعب شيء أن ترى أطفالك جائعين ولا تستطيع توفير أبسط احتياجاتهم، نحن بحاجة إلى خيمة صالحة وملابس وغذاء للأطفال، نسأل الله أن يمدنا بالمساعدة”.
وتضيف أن حلمها هو أن تكون لديها خيمة خاصة لها ولأطفالها وزوجها، الذي أصيب في الحرب وبات عاجزا بالكامل عن الحركة أو العمل وتوفير أي مستلزمات الحياة.
وفي ختام الحوار تقول الشقيقة الكبرى، إنها تعاني من مرض السكري والضغط وإنها تعاني لتوفير حقن الأنسولين التي تحصل عليها من مساعدات المحسنين، أما حلمها فهو توفير خيمتين على الأقل لاستيعاب عدد العائلة الكبير.