أدوية للسكري وإنقاص الوزن ربما تحد من أخطار الإصابة بالسرطان.. تعرف عليها

في تطور علمي مثير، سلطت دراسة أمريكية جديدة الضوء على أدوية “جي إل بي-1” الشهيرة، التي تستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني وإنقاص الوزن، كاشفة عن نتائج متباينة بين كونها وسيلة لتقليل بعض أخطار الإصابة بالسرطان، وبين احتمال ارتباطها بزيادة طفيفة في بعض الأنواع الأخرى.
الباحثون أجروا مراجعة دقيقة استمرت عشر سنوات شملت أكثر من 86 ألف شخص، نصفهم تقريبا من مستخدمي هذه الأدوية مثل فيكتوزا وأوزيمبيك وويجوفي من شركة نوفو نورديسك، ومونجارو وزيباوند من شركة إيلي ليلي. وكانت جميع الحالات المشاركة عرضة أصلا لخطر الإصابة بسرطانات مرتبطة بالسمنة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“الخبز يُشبع ولا يغذي”.. كريم علي يفجّر جدلا حول صحة الفقراء والأنظمة الغذائية (شاهد)
- list 2 of 4مركز واحد وآلاف الحالات.. مأرب في مواجهة سوء تغذية الأطفال (فيديو)
- list 3 of 4متطوعون يشاركون في إعادة تأهيل مركز صحي الشهيد قصي حمدتو بالخرطوم (فيديو)
- list 4 of 4بعد منع الاحتلال.. محاصرون بلا علاج للسرطان منذ ما يقرب من 3 سنوات (فيديو)
انخفاض خطر الإصابة بالسرطان
النتائج أظهرت أنه، في المتوسط، يتم تشخيص 13.6 حالة سرطان من بين كل 1000 شخص ممن يتناولون هذه الأدوية سنويا، مقابل 16.6 حالة بين غير المستخدمين لها.
وبعد الأخذ في الاعتبار العوامل الفردية، تبين أن خطر الإصابة بالسرطان انخفض بنسبة 17% لدى مستخدمي “جي إل بي-1”.
الأثر بدا أوضح مع بعض الأنواع، إذ ارتبطت هذه الأدوية بانخفاض خطر الإصابة بـسرطان بطانة الرحم بنسبة 25%، وسرطان المبيض بنسبة 47%، والأورام السحائية بنسبة 31%.
غير أن الصورة لم تكن وردية دائما؛ فقد سجلت الدراسة زيادة طفيفة في خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى بعض المتطوعين، رغم أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة لم تكن ذات دلالة إحصائية وقد تكون مجرد مصادفة.
العلاقة بين الأدوية وأخطار السرطان
لكن المثير للجدل أن الدراسة، التي نشرت في دورية جاما أونكولوجي، لم تستطع حسم ما إذا كانت هذه النتائج تعود إلى تأثير الدواء نفسه أم إلى فقدان الوزن المصاحب لاستخدامه، وبالتالي تبقى الأسئلة مفتوحة حول العلاقة السببية بين الأدوية وأخطار السرطان.
تقليل السرطانات المرتبطة بالسمنة
ويقول الباحثون إن هذه النتائج لا يمكن تجاهلها في ظل أن أكثر من 137 مليون أمريكي يتناولون حاليا أدوية “جي إل بي-1”. وأي تغيرات طفيفة في أخطار السرطان قد تعني انعكاسات ضخمة على الصحة العامة.
ورغم أن الاكتشاف يفتح باب الأمل في تقليل بعض السرطانات المرتبطة بالسمنة، فإنه في الوقت نفسه يثير الحاجة إلى مزيد من الأبحاث الطويلة الأمد لفهم العلاقة بشكل أعمق، وحسم الجدل بين فوائد هذه العلاجات وأخطارها المحتملة.