وجها لوجه مع الجلاد.. معتقلون سابقون في صيدنايا يواجهون سجانيهم (شاهد)

مبنى سجن صيدنايا (وكالة الأناضول)

شهد سجن صيدنايا العسكري في سوريا، لحظة غير مسبوقة حين وقف معتقلون سابقون وجها لوجه أمام جلاديهم، بعد أن ألقت قوات الأمن السورية القبض على عدد من السجانين خلال محاولتهم الفرار خارج البلاد.

المعتقلون استعادوا في شهاداتهم أمام سجانيهم تفاصيل العذاب الذي تعرضوا له داخل السجن، متحدثين عن أساليب تعذيب وحشية تنوعت بين الضرب بالهراوات وأنابيب الحديد المثبّتة بمسامير، وصولا إلى تعليق المعتقلين بالسلاسل وتركهم أياما بلا طعام أو ماء قبل إعدامهم.

كما سردوا مشاهد الإعدامات الجماعية التي طالت عشرات السجناء في ليلة واحدة، وكيف كان صوت أجهزة التدفئة “الشوفاجات” يُشغّل لطمس صرخات الضحايا أثناء تنفيذ الأحكام.

انتهاكات مروعة

الشهادات لم تقف عند حدود التعذيب الجسدي، بل امتدت إلى انتهاكات مروّعة شملت إجبار المعتقلين على شرب مشروبات ملوثة بالبول، فضلا عن وقائع اغتصاب لفتيات جلبهن مساعدو إدارة السجن استجابة لطلبات بعض الضباط.

وفي تعليقات على الحادثة، كتب ناشطون سوريون على منصات التواصل أن “العدالة الأرضية لا تكفي لمحاسبة هذا الإجرام”، معتبرين أن ما جرى يختصر حكاية الألم والأمل بين ماضٍ مظلم ومستقبل ينتظر عدالة حقيقية. وأكد آخرون أن “لا سلام في سوريا بدون عدالة انتقالية ومحاسبة تحت سقف القانون”.

وتفيد تقارير دولية بأن آلاف المعتقلين قتلوا بشكل منظّم وسرّي داخل سجن صيدنايا، حيث نفذ النظام المنهار إعدامات جماعية دون محاكمات.

وقدرت تلك التقارير أن النظام المخلوع أعدم آلاف السجناء بمعدل 50 شخصا أسبوعيا بين عامي 2011 و2015.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان