بالفيديو..خبير قانوني يؤكد “يجب استلهام تجربة الجزائر في غزة”

في حديث صريح وحاد، مع قناة الجزيرة مباشر، قال الرئيس السابق للمؤتمر الشعبي الفلسطيني في الخارج والخبير في القانون الدولي الدكتور أنيس قاسم إنه لا بارقة أمل قريبة لإنهاء معاناة الفلسطينيين، في ظل “الصمت العربي والدولي المخزي”، مشددًا على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض أي حلول سياسية ويمضي نحو “الانتحار السياسي” عبر استمرار العدوان بدلًا من إنهاء الأزمة.
الحرب على المستشفيات والتجويع كسلاح
أوضح قاسم أن نتنياهو يحاول حسم الحرب بكل الوسائل، سواء بالقصف العسكري المباشر أو باستهداف المنظومة الصحية في غزة، بما يشمل المستشفيات والأطباء والممرضين. وأضاف أن استخدام سلاح التجويع ضد المدنيين يُعد “جريمة حرب محرمة دولياً” تكشف ما وصفه بـ”الانحطاط الفكري والأخلاقي” الذي يمارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي بدعم من حكومته، لافتًا إلى أن نحو 82% من الشعب الإسرائيلي يؤيد هذه الجرائم.
وأشار إلى أن ما يحدث في غزة هو “مقتلة قاسية جدًا”، إذ يواجه السكان حصارًا مطبقًا وانعدام أي منفذ أو دعم خارجي، معتبراً أن التدمير الممنهج الذي يستهدف الأطفال تحديدًا يهدف إلى منع الشعب الفلسطيني من إعادة إنتاج نفسه، ضمن خطة إبادة متكاملة.
اتفاق أوسلو “وثيقة استسلام”
وانتقد قاسم تحميل حركة حماس مسؤولية ما يجري، معتبرًا أن أصل الأزمة هو في اتفاقيات أوسلو التي وصفها بأنها “وثيقة استسلام”، إذ لم تحقق أي حق للفلسطينيين بل عمّقت الاستيطان وزادت من تفتيت الأرض والهوية. كما اعتبر أن السلطة الفلسطينية باتت عاجزة، بل “لا تستطيع الوصول إلى مكاتبها دون إذن الاحتلال”، في دلالة على فقدانها أي سيادة فعلية.
7 أكتوبر غيّر الموازين
وعن عملية 7 أكتوبر/ تشرين الأول ، شدد أنيس قاسم على أنها غيّرت المعادلات العالمية، ودفعت عدة دول إلى كسر حاجز الصمت وانتقاد إسرائيل علنًا بعد عقود من التواطؤ أو التجاهل، وبرغم الثمن البشري الباهظ، رأى قاسم أن هذه اللحظة المفصلية كانت ضرورية لمواجهة ما وصفه بـ”النازية الصهيونية”.
استلهام تجربة الجزائر
واختتم حديثه بالتأكيد على أن ثمن الحرية باهظ، لكنه لا مفر منه، مستشهدًا بتجارب شعوب قاومت الاستعمار مثل الجزائر وفيتنام. وقال: “يجب أن نستلهم تجربة الجزائر التي دفعت ثمنًا غاليًا من أجل نيل استقلالها، فنحن اليوم أمام نسخة جديدة من النازية يجب كسرها بمقاومة صلبة.”