أستراليا تطرد السفير الإيراني وتتهم طهران “بتدبير هجومين معاديين للسامية”

وجهت أستراليا، اليوم الثلاثاء، اتهاما لإيران بتنفيذ هجومين معاديين للسامية في مدينتي سيدني وملبورن وأمهلت سفيرها سبعة أيام لمغادرة البلاد، في أول عملية طرد من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية.
ومنذ اندلاع الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرضت منازل ومدارس ومعابد يهودية ومركبات في أستراليا لأعمال تخريب وحرق.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اليوم، إن جهاز المخابرات الأمنية، جمع معلومات مخابراتية موثوق بها تفيد بأن إيران أصدرت توجيهات بشن هجومين على الأقل.
وأضاف قائلا في مؤتمر صحفي “كانت هذه أعمال عدوان استثنائية وخطيرة دبرتها دولة أجنبية على الأراضي الأسترالية.. كانت محاولات لتقويض التماسك الاجتماعي وزرع الفتنة في مجتمعنا”، بحسب ما جاء في خطابه.

طرد السفير الإيراني
وأعلنت أستراليا السفير الإيراني أحمد صادقي “شخصا غير مرغوب فيه” وأمهلته مع 3 دبلوماسيين آخرين، 7 أيام لمغادرة البلاد، وسحبت أستراليا سفيرها لدى إيران وعلّقت عمليات بعثتها في طهران، القائمة منذ عام 1968.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي إن إيران سعت إلى “إخفاء تورطها” في هجومين وقعا العام الماضي استهدفا مطعم لويس كونتيننتال كيتشن في سيدني وكنيس أداس إسرائيل في ملبورن. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات في الهجومين، ولم ترد السفارة الإيرانية في كانبيرا بعد.
وذكر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، أن حكومته ستصنف الحرس الثوري الإسلامي الإيراني “منظمة إرهابية”.
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية بيني وانغ إن أمام السفير أحمد صادقي و3 مسؤولين إيرانيين 7 أيام للمغادرة، في أول طرد لمبعوث من أستراليا منذ الحرب العالمية الثانية، وأضافت قائلة “أفعال إيران غير مقبولة على الإطلاق”.
وقال مايك بورجس المدير العام لجهاز المخابرات الأمنية إن “الحرس الثوري الإيراني وجه أشخاصا في أستراليا لارتكاب جرائم”.
وأضاف “يستخدمون أشخاصا مستأجرين، ومنهم مجرمون وأعضاء في عصابات للجريمة المنظمة، لتنفيذ أوامرهم أو إصدار توجيهات”.
ورحبت سفارة إسرائيل في أستراليا بالإجراء المتخذ ضد إيران، وقالت في بيان على منصة إكس “النظام الإيراني لا يشكل تهديدا لليهود أو إسرائيل فحسب، وإنما يهدد العالم الحر بأسره، بما في ذلك أستراليا” على حد تعبيرها.

إيران ترفض الاتهامات الأسترالية
من جانبها، رفضت إيران في وقت لاحق اليوم الثلاثاء الاتهامات التي وجّهتها إليها أستراليا بالضلوع في هجومين في سيدني وملبورن، متعهدة بالرد بالمثل على قرار كانبيرا طرد سفيرها.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي أسبوعي إلى أن “الاتهام الموجه مرفوض بالكامل”.
وأضاف أن “أي خطوة غير مناسبة وغير مبررة على مستوى دبلوماسي ستُقابل بالمثل”.
وقال بقائي إن هذه الإجراءات تبدو “متأثرة بالتطورات الداخلية” في أستراليا، بما في ذلك الاحتجاجات الأخيرة ضد حرب إسرائيل في غزة.
وأضاف “يبدو أن هذا الإجراء اتُّخذ للتعويض عن الانتقادات المحدودة التي وجهها الجانب الأسترالي للكيان الصهيوني”.
وخاضت إسرائيل وإيران حربا جوية استمرت 12 يوما في يونيو/حزيران، بعد أن شنت إسرائيل هجمات على منشآت نووية إيرانية.
وتوترت العلاقات بين إسرائيل وأستراليا منذ أن أعلنت الحكومة المنتمية لتيار يسار الوسط هذا الشهر عزمها الاعتراف بدولة فلسطينية.
وشهدت أستراليا مسيرات حاشدة داعمة للفلسطينيين ومتضامنة مع غزة، وانضمت إليها بعض المنظمات اليهودية في أستراليا وشاركت في تلك المواكب.
وسجلت منظمة المجتمع المدني، التي ترصد حوادث “الإسلاموفوبيا” ارتفاعا بنسبة 500% في الوقائع المعادية للمسلمين في أماكن العمل والجامعات ووسائل الإعلام منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وجرى الإبلاغ عن 1500 واقعة.