الأمم المتحدة تدعو مصر إلى إنهاء “التدوير” والإفراج عن 5 معتقلين

المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)

دعا فولكر تورك -مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان- السلطات المصرية إلى وضع حد لممارسة تتيح احتجاز منتقدي الحكومة بشكل تعسفي ولفترات طويلة، حتى بعد قضائهم مدة عقوباتهم أو بلوغهم الحد الأقصى للاحتجاز الاحتياطي، فيما يعرف باسم ممارسة “التدوير”.

وفي بيان نشر اليوم الثلاثاء، على موقع الأمم المتحدة، وصف تورك هذه الاستراتيجية بأنها استهدفت المدافعين عن حقوق الإنسان، والناشطين، والمحامين، والصحفيين، والمتظاهرين السلميين، والمعارضين السياسيين، مؤكدا أنها تستخدم للتحايل على حقوق الأفراد في الحرية والإجراءات القانونية الواجبة والمساواة أمام القانون.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

توجيه التهم نفسها

وأوضح المفوض السامي أن هذه الممارسة تتضمن توجيه السلطات تهما جديدة للأفراد عند اقتراب انتهاء مدة عقوبتهم أو بلوغ الحد الأقصى للاحتجاز الاحتياطي، ما يمنع إطلاق سراحهم.

وأضاف أن التهم الجديدة غالبا ما تكون مشابهة لتلك التي سبق توجيهها إليهم أو إدانتهم بها، لكنها في كثير من الأحيان تفتقر إلى أساس جوهري، وغالبا ما توجه بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

الشاعر جلال البحيري
الشاعر جلال البحيري

حالة الشاعر جلال البحيري

وأشار البيان إلى أحدث الحالات المتعلقة بالشاعر جلال البحيري، الذي احتجز تعسفيا بعد إنهائه فترة عقوبته في السجن، في 31 يوليو/تموز 2021، لكتابته أغانٍ وقصائد تنتقد الحكومة.

ومنذ ذلك الحين، وجهت إليه تهم مماثلة في قضيتين مختلفتين بموجب قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات، وكان آخرها بتاريخ 19 أغسطس/آب 2025، عندما استجوبته نيابة أمن الدولة العليا، مما مدّد احتجازه 15 يوما إضافية على الأقل.

وقال تورك في بيانه “يجب على الحكومة المصرية أن توقف فورا هذه الممارسة المسماة بـ(التدوير)، وأن تطلق سراح جميع من خضعوا لها. يبدو أنها تستخدم للتحايل على حقوق الأفراد في الحرية والإجراءات القانونية الواجبة والمساواة أمام القانون”.

وأضاف المفوض السامي “معظم من استهدفتهم ممارسة (التدوير) ما كان يجب أن يحتجزوا أو يسجنوا من الأساس، فالتهم الموجهة إليهم غالبا ما تكون مرتبطة بممارستهم لحقوقهم المشروعة في حرية التعبير والتجمع السلمي”.

“أداة لقمع المعارضين”

ووصف فولكر تورك ممارسة “التدوير” بأنها أداة تستخدمها الحكومة المصرية لقمع من ينظر إليهم على أنهم منتقدون لسياساتها أو معارضون لها.

وأشار إلى أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتابع باهتمام عددا من هذه الحالات، مشيرا إلى أن الدلائل تشير إلى استخدام واسع النطاق لهذه الممارسة في القضايا ذات الدوافع السياسية. ومع ذلك، فإن غياب الشفافية في هذه القضايا يجعل من الصعب تقييم حجم المشكلة بدقة.

علاء عبد الفتاح
علاء عبد الفتاح

محتجزون آخرون تحت التدوير

وأكد البيان أن هذه الممارسة لم تقتصر على البحيري، بل شملت أيضا عددا من الشخصيات البارزة في الدفاع عن حقوق الإنسان والنشاط المدني، منهم:

  • علاء عبد الفتاح، الكاتب والناشط المعروف.
  • هدى عبد المنعم، المحامية وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقا.
  • إبراهيم متولي حجازي، المحامي ومنسق رابطة أسر المختفين قسريا.
  • محمد عادل فهمي علي، الناشط السياسي والمتحدث السابق باسم حركة شباب 6 إبريل.

وأشار تورك إلى أن جميع هؤلاء ما زالوا رهن الاحتجاز التعسفي، داعيا السلطات المصرية إلى إطلاق سراحهم فورا.

واختتم المفوض السامي بيانه بالتأكيد على ضرورة أن تضمن السلطات المصرية عدم استخدام الإجراءات القانونية، وبشكل خاص قوانين مكافحة الإرهاب أو القوانين الجنائية الأخرى، لمعاقبة الأفراد على ممارسة حقوقهم الإنسانية الأساسية، مطالبا بإطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفيا لممارستهم حرياتهم الأساسية أو دفاعهم عن حقوق الإنسان.

المصدر: الأمم المتحدة

إعلان