“بديش آخذ الإبرة حتى ما أوقع من طولي”.. معاناة مرضى السكري في غزة لاتنتهي (فيديو)

في أحد مخيمات النزوح بقطاع غزة، تجلس الحاجة آمنة عبد العاطي، النازحة من بيت حانون، منهكة من المرض ومن قسوة الحياة تحت الحرب والحصار.
آمنة، المصابة بمرض السكري، تحكي معاناتها التي تضاعفت بسبب انعدام العلاج وسوء التغذية، وسط ظروف قاسية يعيشها النازحون.
اقرأ أيضا
list of 3 items- list 1 of 3حكمت الهجري يدعو لإقامة إقليم منفصل لحماية الطائفة الدرزية
- list 2 of 3جمهور الجزيرة مباشر يصرخ: مجزرة مجمع ناصر وصمة عار وجريمة إبادة علنية (فيديو)
- list 3 of 3قيادي في حماس للجزيرة مباشر: لا تسليم للسلاح ما دام الاحتلال قائما على أرضنا (فيديو)
دواء مفقود وغذاء لا يسد الرمق
تقول الحاجة آمنة بصوت يائس: “والله ما من علاجات، ما من علاجات للسكر ولا الضغط، مرات نأخذ، ومرات ما نأخذ، قليل جدًا، السكر ينقص عندنا وما من مواد حلوة تعوض الدواء، ما من حاجة”. وتضيف حول الأنسولين: “مش متوفر حتى العلاج فحين نروح للعيادات ما نجد إلا حاجة بسيطة جدًا، وما تكفينا”.

وفي ظل انعدام الغذاء المناسب، تعتمد آمنة على بدائل بسيطة: “بناكل اللي موجود لو الواحد لقى حبة سكر يذوبها في ماء يعوض العلاج، هيك بنحاول نكمل حياتنا”.
ومع تقدمها في السن، أصبحت المسافة إلى المستشفيات عبئًا لا يُحتمل: “والله ما نقدر أنا مريضة وما أقدر حتى أمشي من رجليّ إذا عندي علاج مش قادرة بالمرة”.
وجهت الحاجة آمنة رسالتها بصدق وألم، وقالت بصوت يختنق بالرجاء: “نتمنى أن تصل رسالتنا للعالم، لينظروا إلينا بعين العطف، وليساعدونا بإحضار أدوية وأجهزة للسكر والضغط”.

معاناة من 2014
في المخيم ذاته، تتحدث مسنة أخرى عن معاناتها مع السكري منذ عام 2014، مستذكرة الأيام التي كان فيها العلاج متاحًا قبل حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل: “كان في العيادة نروح نأخذ علاج ورعاية طبية وفحوصات منتظمة، بس الآن طوال فترة الحرب ما فحصت سكري ولا مرة، بلادنا راحت وتدمرت”.
وتصف وضعها الصحي الذي يتدهور يومًا بعد آخر بسبب افتقادها للعلاج حيث تعاني من سقوط أظافر أصابعها، إضافة إلى حساسية وحرارة شديدة في يدها: “كنت بحاجة لعلاجات لم تعد متوفرة، الغذاء اللي نأخذه غير مناسب، أنا لازم آكل خضار وسلطة، ما بدي رز ولا خبز، لكن ما أجد”.
تتحسر المسنة على واقعها القاسي، حيث تخشى من أخذ إبرة الأنسولين بسبب الجوع: “أنا بدي آخذ إبرة الأنسولين، بس لازم آكل وجبة متكاملة، ساعات بخاف آخذها لأني ما عنديش أكل مناسب”.
وعن حياة النزوح بلا مأوى ولا كرامة تتحدث عن ظروف المخيم: “الحشرات تزحف علينا طول الليل، ما من فراش نظيف، ولا ملابس مناسبة، نعيش بلا علاج وبلا ستر”.
وفي نهاية حديثها، تطلق صرخة موجعة: “نريد العالم لينظر إلينا بعين الرحمة ما لنا قيمة، ما من أحد يتابعنا ولا يساعدنا”. وتختم كلامها بالقول إنها ترفض أحيانًا أن تأخذ إبرة الأنسولين حتى لا تسبب لها مضاعفات أكثر مما تفيدها في ظل سوء التغذية الحاد في قطاع غزة.