ترحيل جماعي للاجئين.. خطط حزب الإصلاح اليميني المتشدد تثير عاصفة من الجدل في بريطانيا

فاراج قال إنه سوف يرحل نحو نصف مليون من طالبي اللجوء في دورة برلمانية واحدة
فاراج قال إنه سوف يرحل نحو نصف مليون من طالبي اللجوء في دورة برلمانية واحدة (أسوشيتد برس)

أثار نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح اليميني المتطرف، عاصفة من الجدل بين الأحزاب البريطانية بعد أن أعلن خططه لترحيل جماعي للاجئين في حال تمكنه من الفوز بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية القادمة.

وأعلن فاراج، وفق ما نقلته صحيفة تليغراف البريطانية، أنه سيعمل على ترحيل 600 ألف من المهاجرين غير الشرعيين واللاجئين، في حال فوزه بالانتخابات وتمكنه من تشكيل حكومة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضاف أن تصاعد أعداد اللاجئين الذين يعبرون القناة التي تفصل بين بريطانيا وفرنسا، طلبا للجوء في بريطانيا، أثار “مزيجا من اليأس التام والغضب المتزايد” في الرأي العام للمواطنين البريطانيين.

“عملية استعادة العدالة”

وأطلق فاراج على خطته للقيام بترحيل جماعي للمهاجرين غير الشرعيين واللاجئين اسم “عملية استعادة العدالة”، وتحدث عنها، اليوم الثلاثاء، خلال زيارته مصنعا للطائرات في مقاطعة أوكسفوردشاير في إنجلترا.

وأكد فاراج قدرته، في حال تمكنه من الوصول إلى مقعد رئيس الوزراء، على ترحيل ما بين 500 و600 ألف فرد خلال دورة واحدة للبرلمان.

كما أعلن عن خططه لبناء مراكز احتجاز في المواقع العسكرية لاستيعاب 24 ألف شخص، مؤكدا أنه سيتم بناؤها في غضون 18 شهرًا من توليه رئاسة الحكومة.

حوافز مالية للدول المستقبلة

وتتضمن السياسة التي أعلنها فاراج تقديم حوافز مالية للدول التي تبرم اتفاقات مع الحكومة البريطانية تقبل بمقتضاها ترحيل اللاجئين إلى أراضيها، ومنها إريتريا وأفغانستان.

وأوضح زيا يوسف، وهو أحد الأعضاء البارزين في حزب الإصلاح، أن الحزب سوف يعمل على توفير تمويل بقيمة ملياري جنيه إسترليني بهدف تقديم حوافز مالية لحكومات الدول التي تقبل عودة اللاجئين إليها.

نايجل فاراج وزيا يوسف خلال المؤتمر الصحفي
نايجل فاراج وزيا يوسف خلال المؤتمر الصحفي (رويترز)

“خطوات جادة وليس مجرد حيل”

وسارعت مجموعة من قيادات الأحزاب البريطانية إلى انتقاد خطة الترحيل الجماعي للاجئين التي أعلنها فاراج وشككت في سلامتها من الناحية القانونية.

ونقلت صحيفة الغارديان عن المتحدث باسم رئيس الوزراء كير ستارمر أنه لا يتفق مع هذه الخطة، وأن الحكومة البريطانية تقوم بخطوات “جادة”، وليس مجرد “حيل”، للتعامل مع قضية اللاجئين.

وفي هذا السياق، قالت ديزي كوبر نائبة رئيس حزب الديمقراطيين الأحرار إن خطة فاراج “تنتهك حقوق الإنسان الأساسية، وتتضمن مدفوعات لأنظمة دكتاتورية” لتشجيعها على قبول اللاجئين الذين سيتم ترحيلهم من بريطانيا.

وأضافت أن الحديث عن أماكن لاحتجاز آلاف اللاجئين وترحيلهم، دون أن نعرف الطريقة التي سيتم بها الأمر، هو “مجرد خداع للرأي العام في بريطانيا”.

غير أن زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك، وهي من أصل نيجيري، قالت لأسوشيتد برس إنه “يجب التأكد من ترحيل كل من يصل إلى بريطانيا بشكل غير قانوني”، واتهمت حزب الإصلاح “بنسخ أفكار” حزبها عن ترحيل اللاجئين إلى دولة ثالثة، مشيرة إلى خطة الحزب السابقة لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا.

يذكر أن حزب المحافظين يعاني من تآكل قاعدته الانتخابية لصالح حزب الإصلاح، خاصة بعد الانتخابات الأخيرة للمجالس البلدية في بعض دوائر إنجلترا، التي خسر فيها حزب المحافظين مجموعة من المقاعد لصالح حزب الإصلاح.

المصدر: الغارديان + صحيفة التليغراف

إعلان