امرأة تتحدى ترامب: لا تملك إقالتي من المركزي الأمريكي ولن أستقيل

أعلنت ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) رفضها قرار إقالتها، الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، بأثر فوري، في خطوة تمثل تصعيدا حادا من مساعيه لفرض سيطرة أكبر على المؤسسة المالية التي تتمتع بدرجة عالية من الاستقلال.
وقالت كوك في بيان “زعم الرئيس ترامب أنه أقالني لسبب وجيه، في حين أنه لا يوجد سبب قانوني، وليس لديه صلاحية القيام بذلك.. لن أستقيل. سأواصل أداء مهامي لدعم الاقتصاد الأمريكي كما أفعل منذ عام 2022”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ترامب: رئيس الاحتياطي الفيدرالي “غبي ومتأخر” لكنه سيبقى حتى نهاية ولايته
- list 2 of 4الدولار يرتفع بعد قمة أوكرانيا في البيت الأبيض
- list 3 of 4رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ينتقد سياسات ترامب بشأن الهجرة (فيديو)
- list 4 of 4موجة تحقيقات في واشنطن: من بولتون إلى آدم شيف.. ترامب يصفّي حسابات الماضي
واتخذ ترامب إجراء غير مسبوق بإقالة كوك، وهي أول امرأة أمريكية من أصل أفريقي تشغل منصب عضو في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، للاشتباه في احتيالها في قضية رهن عقاري، وأعلن قراره في منشور على منصة “تروث سوشيال” أمس الاثنين.
“سبب وجيه للإقالة”
وكتب ترامب في رسالة إلى كوك، مستشهدا بإحالة جنائية مؤرخة بـ15 أغسطس/آب الجاري من مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان إلى وزيرة العدل، “لقد قررتُ أنّ هناك سببا كافيا لإقالتك من منصبك”.
وفي الولايات المتّحدة يتمتّع الرئيس بصلاحيات محدودة لإقالة مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وقد قضت المحكمة العليا أخيرا بأنّه لا يمكن عزل أعضاء مجلس البنك إلا “لسبب وجيه”، وهو ما يمكن تفسيره بأنه يعني ارتكابهم مخالفة.

والوثيقة التي استند إليها الرئيس الجمهوري في تبريره خطوته هذه هي إحالة جنائية صادرة عن مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، وهو حليف قوي لترامب، موجّهة إلى وزيرة العدل بام بوندي.
وقال ترامب في رسالته إنّ هذه الإحالة قدّمت بالنسبة إليه “سببا كافيا” للاعتقاد بأنّ كوك ربّما أدلت “ببيانات كاذبة” بشأن اتفاقية رهن عقاري أو أكثر.
وكان ترامب قد وجه انتقادات حادة، بشكل متكرر، إلى جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي، ووصفه بأنه “شخص غبي وعنيد”، لكنه سيبقى في منصبه حتى نهاية ولايته الحالية في شهر مايو/أيار المقبل.
كما انتقد ترامب مرارا عدم تخفيض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي، وطالب الأعضاء بالعمل على تخفيضها بهدف تخفيض تكاليف القروض عن الأمريكيين، علاوة على تخفيض مدفوعات الحكومة الأمريكية عن سندات الخزانة.