تقرير: أزمة أطباء خانقة.. إسرائيل تستعين بمهاجرين جدد لسد قطاعها الصحي المتصدع

مطار بن غوريون
مطار بن غوريون (غيتي إيميجز)

تشهد المنظومة الصحية في إسرائيل أزمة غير مسبوقة جراء النقص الحاد في الأطباء، خصوصًا في تخصصات أساسية مثل طب الأطفال والطب النفسي والغدد الصماء.

وحسب تقرير نشرته صحيفة جيروزاليم بوست، فإن الأزمة تفاقمت بسبب الحرب على قطاع غزة، حيث يتجنب الأطباء الانتقال إلى المناطق المحاذية لغزة، إضافة إلى تقاعد جيل من الأطباء الكبار، في حين تحتاج الإصلاحات الجديدة مثل فتح كليات طب إضافية أو تقليص فترات التدريب إلى سنوات قبل أن تعطي ثمارها.

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

ومضت الصحيفة في تقريرها قائلة إنه في 20 أغسطس/آب 2025، وصل نحو 225 مهاجرًا جديدًا إلى مطار بن غوريون عبر رحلة طيران مستأجرة تابعة لمنظمة “نفش بنفش” للمساعدة في تلبية الاحتياجات الصحية العاجلة بالتعاون مع وزارة الهجرة والوكالة اليهودية.

وأضافت الصحيفة أن بين القادمين خمسة أطباء ونحو 20 من الكوادر الطبية الأخرى، بينهم اختصاصيون في الطب النفسي والغدد الصماء وعلم النفس.

وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن عدد الأطباء لكل 100,000 نسمة في إسرائيل أقل من معظم الدول المتقدمة، مما يجعل النظام الصحي عرضةً للخطر خاصة مع تقاعد الأطباء الأكبر سنًّا.

هجرة الأطباء

أكد الخبراء الطبيون أن صعوبات إسرائيل تتجاوز الحرب بكثير، ووصف الدكتور تشارلز فايسمان من مركز هداسا الطبي، أن النقص جغرافي ومهني أيضا: “يميل الأطباء إلى العمل في الجزء الأوسط من البلاد أما المناطق الطرفية فلا يوجد بها عدد كافٍ من الأطباء”.

وأضاف أن النقص فادح في اختصاصات الطب النفسي، وطب الحديثي الولادة، إضافة إلى التخدير والأشعة.

كما أن هجرة العاملين في المجال الطبي إلى الخارج تفاقم أزمة القطاع الصحي، وفي هذا السياق أوضح فايسمان أن ما بين 10% و30% من الأطباء الذين يدرسون في أوروبا لا يعودون إلى إسرائيل بعد تخرجهم.

وأضاف أن التسرب لا يقتصر على مرحلة الدراسة فقط، بل يمتد أيضًا إلى الأطباء الذين ينهون فترة الإقامة داخل البلاد ثم يسافرون للحصول على زمالات في الولايات المتحدة أو كندا أو بريطانيا، حيث تُعرض عليهم لاحقًا فرص عمل مغرية بعد عامين أو ثلاثة من التدريب، فيقرر الكثير منهم البقاء هناك.

المصدر: الجزيرة مباشر + جيروزاليم بوست

إعلان