طلبات التعويض تتضاعف.. كيف غيّر التصعيد الأخير مع إيران خريطة الاقتصاد الإسرائيلي؟

ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) أن سلطات الضرائب الإسرائيلية تلقت أكثر من 150 ألف طلب تعويض من مواطنين وشركات، جراء الأضرار التي لحقت بهم بسبب الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت باتجاه إسرائيل خلال حرب الـ12 يوما الأخيرة.
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن الصواريخ تسببت في أضرار واسعة بالمنازل، والمصانع، والشركات، إضافة إلى مئات السيارات، فضلا عن توقف بعض الأنشطة الاقتصادية في مناطق مختلفة نتيجة الهجمات.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4بينهم عسكريون.. “الشاباك” يرصد زيادة المتعاونين مع إيران مقابل المال (شاهد)
- list 2 of 4قائد الجيش الإيراني: عززنا القدرات الدفاعية بعد الحرب الأخيرة
- list 3 of 4خامنئي: الولايات المتحدة وإسرائيل فشلا في تحقيق أهدافهما خلال حرب الـ12 يوما ضد إيران (فيديو)
- list 4 of 4إيران: اتفاق القاهرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد اعتباره (فيديو)
وتُعدّ الأضرار الناجمة عن الصواريخ التي أطلقتها إيران والتي لم يتم اعتراضها، الأعلى على الإطلاق خلال 12 يومًا فقط.
ونقلت الصحيفة عن شاي أهارونوفيتش، مدير سلطة الضرائب قوله “تُقدر الأضرار المباشرة الآن بما لا يقل عن 4 مليارات شيكل (الدولار يساوي نحو 3.75 شيكل)، وستصل الأضرار غير المباشرة التي لم تُحسب بعد إلى مليارات شيكل أخرى”.
وتشمل هذه التقديرات، من بين أمور أخرى، الأضرار المباشرة الهائلة التي لحقت بمعهد وايزمان ومستشفى سوروكا، والأضرار الناجمة عن الإغلاق طويل الأمد للعديد من الشركات.
ويعكس عدد المباني والشقق والمنازل والمحلات التجارية التي لحقت بها أضرار في الممتلكات الأعلى مستوى من حيث الضرر على الإطلاق نتيجة حادثة استمرت بضعة أيام.

أرقام قياسية
وبحسب الصحيفة تم تقديم 41962 مطالبة للتعويض عن أضرار المباني، منها 36928 مطالبة للتعويض عن أضرار الشقق الخاصة.
وقد دُمّرت مئات من هذه الشقق بالكامل ويجب إعادة بنائها، وهي عملية قد تستغرق شهورا عديدة، وربما سنوات، وهذا يتطلب إنفاقا إضافيا في الميزانية لتوفير مساكن بديلة على نفقة الدولة لسكان تلك الشقق.
وبلغ عدد مطالبات التعويض عن الأضرار المباشرة في الشركات والمتاجر رقمًا قياسيًا بلغ 5108 شركات، بما في ذلك مئات الشركات التي دُمرت بالكامل.
وأشارت الصحيفة إلى أن ما لا يقل عن 5400 سيارة تضررت جراء إطلاق الصواريخ من إيران، وهو رقم قياسي بحد ذاته.
وبحسب الصحيفة، فقد دفعت السلطات حتى الآن ما يقارب 2.6 مليار شيكل (حوالي 700 مليون دولار) للمتضررين، فيما تشير التقديرات الرسمية إلى أن الكلفة النهائية ستكون أضعاف هذا المبلغ مع استمرار تقييم الخسائر وتلقي المطالبات.
وتعكس هذه الأرقام، بحسب الصحيفة، حجم التأثير الاقتصادي الكبير للحرب، حيث ارتفعت معدلات المطالبات بشكل غير مسبوق مقارنة بجولات القتال السابقة، نظرا لكثافة الصواريخ الإيرانية ودقتها.
وتوقعت الصحيفة أن يشكل هذا الملف عبئا إضافيا على الميزانية العامة، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات متصاعدة بفعل استمرار الحرب على عدة جبهات وتكاليفها العسكرية والاقتصادية.