مجلس الأمن باستثناء واشنطن يطالب إسرائيل بعدم “توسيع التصعيد” في غزة

أصدر أعضاء مجلس الأمن الدولي جميعهم، باستثناء الولايات المتحدة، بيانا مشتركا عبّروا فيه عن قلقهم وانزعاجهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية وانتشار المجاعة في قطاع غزة.
ودعا الأعضاء في البيان إسرائيل إلى عدم توسيع عملياتها العسكرية ورفع القيود كافة المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية، على حد وصفهم.
وأكد البيان: “نعبّر عن قلقنا واستيائنا من المجاعة في غزة ونعتبرها أزمة من صنع البشر، ونشدد على أن القانون الإنساني الدولي يمنع استخدام التجويع كسلاح”.
ودعا الأعضاء إسرائيل إلى “التراجع عن قرارها بتوسيع العمليات العسكرية في القطاع”، مطالبين بهدنة فورية وغير مشروطة وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.
وأشار البيان إلى “ثقة مجلس الأمن في عمل نظام التصنيف المرحلي للأمن الغذائي” فيما يتعلق بغزة، مجددين الدعوة لرفع العراقيل جميعها أمام دخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى سكان القطاع.
وقال نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي يوم الجمعة إن 514 ألف شخص، أي ما يقرب من ربع الفلسطينيين في قطاع غزة، يعانون من المجاعة وإن من المتوقع ارتفاع العدد إلى 641 ألفا بحلول نهاية سبتمبر/أيلول.
وكان التصنيف، وهو مبادرة تضم 21 من منظمات الإغاثة ومنظمات من الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية ممولة من بريطانيا وكندا والاتحاد الأوروبي وألمانيا، سجل المجاعات 4 مرات في السابق في كل من الصومال في 2011 وجنوب السودان في عامي 2017 و2020 وفي السودان في 2024.
وقال منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر: “كان بإمكاننا منع هذه المجاعة إذا سُمح لنا بذلك.. الأغذية تتكدس على الحدود بسبب العرقلة الممنهجة من إسرائيل”.

ودعا الأعضاء، في ختام بيانهم، المجتمع الدولي إلى العمل على وقف التصعيد وضمان حماية المدنيين وتهيئة الظروف المناسبة للتوصل إلى حل ينهي الأزمة الإنسانية التي وصفوها بالخطرة وغير المسبوقة في غزة.
وأعلنت المقاومة الفلسطينية مرارا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين “دفعة واحدة”، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة.
وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 62 ألفا و895 شهيدا، و158 ألفا و927 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 313 فلسطينيا، بينهم 119 طفلا حتى الأربعاء.