نتنياهو يهاجم صحيفة “هآرتس” بعد وصف قائد عسكري إسرائيلي بأنه “مجرم حرب”

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، صحيفة “هآرتس” بعد انتقادها الحاد لقائد عسكري ووصفها له بأنه “مجرم حرب”.
وجاء هجوم نتنياهو بعد أن كتب الصحفي جدعون ليفي في الصحيفة الإسرائيلية، الخميس، عن قرار قائد المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي آفي بلوت بشأن قرية المغير وسط الضفة الغربية المحتلة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
وقرر بلوت اقتلاع 3100 شجرة من القرية، بعد إصابة مستوطن إسرائيلي بجروح طفيفة إثر إطلاق نار قرب القرية، خلال تصدي المواطنين الفلسطينيين لهجمات يومية يشنها مستوطنون.
“بلوت مجرم حرب”
ووجّه الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي انتقادات حادة لقائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي وكتب: “أوبركومندانت آفي بلوت، لواء الدم، مجرم حرب”.
واعتبر ليفي أن بلوت “أمر بتنفيذ عمليات تشكيلية لكي يكون الجميع مردوعين، كل قرية تجرؤ على رفع يد ضد أي من السكان”، وأوضح أن المقصود بـ”السكان” هم المستوطنون الذين يواصلون أعمال التنكيل بشكل يومي بحق الفلسطينيين، وقال: “بالنسبة لبلوت، لا يوجد أي بشر آخرين في الضفة الغربية تقع عليه مسؤولية حمايتهم سوى زعران البؤر الاستيطانية”.
وأضاف ليفي ناقلا عن اللواء بلوت: “نحن نعرف كيف نسلّط الضوء”، مشيرا إلى تهديده للفلسطينيين الذين يدافعون عن أرضهم، بينما يحظى المستوطنون بالحماية والتسهيلات.
وشدّد ليفي أن أوامر بلوت بتنفيذ “عقوبات جماعية” ضد أهالي المغير تمثّل “جريمة حرب ويجب تسليمه إلى لاهاي”، في إشارة إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأكد: “كل ذلك بسبب مستوطن أصيب إصابة طفيفة بإطلاق نار أثناء قيادته مركبة تركتورون فوق أرض مسروقة”.

اقتلاع 3100 شجرة
وأردف ليفي: “كنت هذا الأسبوع في قرية المغير ورأيت العمليات التشكيلية: 3,100 شجرة، معظمها أشجار زيتون، اقتُلعت وتُركت ملقاة على الأرض. لا يمكن لأيّ شخص يحب الأرض أو يحب الإنسان ألا يهتز من هذا المشهد، قبل أسابيع قليلة من موسم القطاف”.
وأشار إلى أن القرية خسرت معظم أراضيها، إذ يقول: “المغير فقدت، في ظل الحرب على غزة، كل أراضيها -43 ألف دونم- باستثناء المساحة المبنيّة من القرية”.
ونوّه إلى أن بلوت “سمح لعشر بؤر استيطانية عشوائية أن تنشأ في محيط القرية من كل جانب، وسمح للمستوطنين العنيفين ببثّ الرعب في نفوس السكان إلى درجة خوفهم من الوصول إلى أراضيهم”.
وأبرز ليفي في مقاله الجوانب القانونية والأخلاقية قائلا: “ليس لديّ فكرة عن الأضواء الكاشفة، لكن لديّ فكرة عن القانون الدولي: بلوت أمر جنوده بتنفيذ عقوبات جماعية، وهي جريمة حرب”.
وأشار إلى أن الهجمات انتهت بمقتل فلسطينيين دون محاسبة، مضيفا: “تحت قيادة بلوت، انتهى هجومان بمقتل فلسطينيين على يد الجيش الإسرائيلي. لم يُقدَّم أحد للمحاكمة”.
وذكر أن المستوطنين لن تطالهم العقوبات، قائلا: “المستوطنون، وهم من نفس القرية، نفس خصلة الشعر، ونفس القلنسوة المتدلية، لن يسلّط عليهم بلوت أي كشاف أو عمليات تشكيلية”.
“اللواء الدموي”
وختم ليفي مقاله بتوصيفات لسياسة بلوت، قائلا: “هذه هي صهيونية بلوت، هذه هي صهيونية الجيش الإسرائيلي الذي يمثّله وجه بلوت.. اسم عائلة بلوت بالألمانية هو ‘دم’. هذا اللواء الدموي يحوّل الآن وجه الضفة الغربية وصورتها الأخلاقية، بل وصورة الدولة بأسرها”.
وردا على ذلك، ادعى مكتب نتنياهو في بيان أن “هآرتس لا تسمح بحرية التعبير، بل تسمح بالتحريض بلا هوادة”.
وأضاف: “يرفض رئيس الوزراء بشدة الاتهامات الدنيئة الموجهة لقائد المنطقة الوسطى، اللواء آفي بلوط، وللمستوطنين في يهودا والسامرة” أي الضفة الغربية المحتلة.
وادعى أن “هذه افتراءات دموية معادية للسامية”.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تكثف الحكومة والمستوطنون الإسرائيليون عدوانهم على الضفة الغربية المحتلة، تمهيدا لضمها إلى إسرائيل.